الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ١٧٠الفصل الثاني: نظرية الوجود و عالم الممكنات
إن الحديث عن الوجود وعن الموجود، وعن العدم والمعدوم في الطبيعة وما وراءها،
131
حديث شيق تناوله كل من الفلاسفة والمتكلمين، وهو شديد الصلة بدراستنا هذه، وسنأتي
منه
كما جئنا سابقا - ببعض مانحتاج اليه ونحن نعالج مسائل هذا الفصل والذي يليه. وسنبدأ ببيان معنى الممكنات - ولو بايجاز - ومعنى نظرية الوجود حتى نتمكن من بسط
ما جاء به الثميني في وضوح.
الممكنات
إن لفظة (الممكنات (جمع لكلمة (ممكن (، وهو مصطلح يطلق ويرادبه: ” تساوي الوجود والعدم، وهو احدى مقولات الجهة Modalité) [حسب تقسيم (كانت)]، ويقابله الممتنع (Impossible)، والضروري (Necessaire)
132،
وهكذا فممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود أو موجود، لم يعرض منه محال
ويقابله واجب الوجود، وهو الوجود الذي، متى فرض غير موجود عرض عنه محال
131
هذا وللممكن معنيان:
المعنى الاول: سلب الضرورة، وهو
اما سلب في نفس الأمر، ويسمى الامكان الذاتي أو الخارجي.
133
واما سلب بحسب، الذهن اذيكون الذهن مترددا في تصوره بين طرفية الذين
هما، الوجود والعدم، ويسمى
الامكان الذهني
134
راجع مثلا: ابن سينا الاشارات والتنبيهات معه شرح نصير الدين الطوسي تحقيق د. سليمان دنيا، دار المعارف،
مصر، ط:2 د. ت. ط، ج 3، الوجود وعلله، ص: 7 وما بعدها.
بور، تاريخ الفلسفة في الاسلام ترجمة، أبوريده، مثلا ص: 194 - 195.
(في علم الكلام، ج: 2، ص: 155 وما بعدها.
RABIA Mimoune، (Critique et Interculturalité dans la Formulation et la Réfutation. de la Preuve Ontologique.)
(المعجم الفلسفي)، دار الكتاب اللبناني 1982، ج 2، (الممكن)، ص: 424.
?
(المعجم الفلسفي، عن ابن سينا، (النجاة)، ص: 366.
169
132
133