الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ولا شك أن هذه الحال لم تدم بوادي مزاب بعد أن حل بها أبوزكرياء الأفضلي الذي تتلمذ على علماء بالمشرق، وتتلمذ عليه كثيرون منهم الثمينى الذي سار على خطاه فأرسى

قواعد الحركة التنويرية من بعده.

هذه هي

بيئة الثميني، يميزها واد ناء غير ذي زرع، وجو سياسي مضطرب، ووسط

اجتماعي منهار، ونشاط علمي فاتر في هذه الأجواء عاش الثمينى وخلف تراثه الفكري، فمن

هو الثميني؟

،

4 -

نسبه

12

1411

لقد اشتهر الثمينى بضياء الدين وينتسب الى " الحاج بن ابراهيم بن عبد العزيز بن الحاج عبدالله الثمين بن عبد العزيز بن عبد العزيز بن عبدا لله بن بكر بن موسى بن امحمد بن عبد العزيز ابن يحي بن موسى الحفصى قبيلة، الياجراني" بلدة ويظهر أن الذين كتبوا عن الثمينى وقعوا في اضطراب كبير لتحديد اسم والده، فمنهم من يسميه (ابراهيم) ومنهم من يسميه (الحاج) ومنهم من يسميه: (الحاج ابراهيم). وعلى هذا فلنا أن نتساءل عما هو الصحيح منها، ولنا أن نتساءل أيضا ألا تكون قد

أطلقت كلها على والده حقا، ولم يكن ذلك خطاً من النساخ والمؤرخين؟ فاذا افترضنا أن هذه الأسماء قد أطلقت جميعها على والده فيكون ذلك إما بناء على أنها من الألفاظ التي ينوب بعضا عن بعض كما هو مشهور في المجتمع الميزابي عرفا أن كلمة (إبراهيم (قد تستعمل عوضا عنها كلمات مثل (الحاج وبهون وبلحاج وباهي وباله و بابه)

15

12 هكذا في مخ) شرح معالم الدين (للحاج امحمد بن يوسف اطفيش، وفي مخ (الرسالة الشافية) له أيضاء مكتبة الشيخ اطفيش، بن يزجن.

13 يا جران: يرى أبو اسحاق اطفيش أنها مدينة من مدن اقليم ورجلان ظهر بـ (ها) فحول الرجال وأيمة العلم وهي ” الان غير عامرة " انظر: شرح النيل المطبعة السلفية، القاهرة، 1343، ج: 10 ترجمة ضياء الدين. ويرى محمد علي دبوز أنها في جنوب المغرب الاقصى انظر: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، المطبعة التعاونية 1965 ج 1، ص 263، ولم نتمكن من الفصل في المسألة فيما بذلناه من الجهد. ويقول مصطفى صالح باحو الذي فهرس كتاب (طبقات الدرجيني): لعل الصواب ما ذهب إليه أبوا إسحاق اطفيش أنها من قرى وارجلان.

،

ا الحاج احمد بن يو سف، اطفيش مخ (شرح معالم الدين (ص 1، ومخ (الرسالة الشافية) ص 48.

والقاء مع الشيخ الحاج صالح بزملال والشيخ الحاج سليمان بكاي جوان 1992

22