الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

!

الله

24911

لله وان كان لا على ذلك الوجه، وقد نقلت بعض كلامه منبها عليه ولتعلم انك على الحق فيما كنت عليه، وأن الناجية بما حصل لها النجاة، وأن الباقي منها بما استوجب الهلاك" والحق أن حديث افتراق الأمة قد اختلفت مواقف العلماء حوله، قديما وحديثا فهناك

250 ..

المدافع عنه المحتج به وهناك من فصل القول حوله ومحصه في سنده ومتنه، وهناك الذي تجاهله واعرض عنه، وهناك الذي طعن في صحته صراحة ويظهر أن العبارة التي بالحديث (ثلاثا) (وسبعين إنما للتكثير، وأن العبارة: " الاواحدة ناجية، ما أنا عليه وأصحابي عبارة تدل على أن الاسلام دين الوحدة لا التفرق، وتعني أن الذي يلزمنا ليس هو معرفة أسماء الفرق بقدر ما يلزمنا القصد الى معرفة ماعليه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وما عليه صحابته رضوان الله عليهم وهي معرفة يقتضي التوصل اليها طرقا سليمة صحيحة صريحة، بها ندرك حقيقة الاسلام وجوهره، ولهذا فهي في نظرنا مشكلة معرفية أولا وقبل كل شيء.

ولعله من نتائج تجارب الحضارة الاسلامية في مسيرتها الماضية، ومن نتائج ماتوصلت اليه الدراسات الجادة السامية، أن الاسلام النقي دين الوسطية في أمره، فلا افراط ولا تفريط. اذ كلاطر في قصد الأمور ذميم.

فهو دين يوازن بين الروح والمادة، وبين النقل والعقل، وبين الدنيا والآخرة، مصداقا لقوله جل وعلا: لو وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيدا} (البقرة - (143) فمن اعتدل في سلوكه فردا، أو جماعة، فهو على ما عليه الرسول

مخطوط المعالم، ص: 278

249

250

راجع: صالح بوسعيد دراسة وتحقيق كتاب الدليل والبرهان للورجلاني ص: 109

- محمد صالح محمد السيد، أصالة علم الكلام، ص: 98

—

عبد الحليم محمود (التفكير الفلسفي في الاسلام)، ص: 97 وما بعدها

- محمد بن شامس البطاشي، الكشف عن الاصابة في اختلاف الصحابة)، ص: 76.

- يوسف القرضاوي، الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم)، دراسة في فقه الاختلاف في ضوء

النصوص. رص والمقاصد الشرعية

(د. ت. م. ط)، ص: 43 وما بعدها.

298