الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٣١جهوده ومكانته:
لقد كان حضور الأفضلي الى مسقط رأسه بداية لشروعه في اعداد الاجيال، ونشر الاخلاق والآداب الاسلامية ومحاربة البدع بالحكمة البالغة، ويبدو أنه بذل جهودا ضخمة في خدمة المجتمع، وبما أن خدمة المجتمع تأخذ الكثير من وقت صاحبها، ولاتسمح له بالتفرغ الى غيرها، فانه " لم يؤثر عنه أنه ألف كتابا الا ماعثرنا عليه من الاشارات الى أنه قد كتب
5566
رسائل وحرر أجوبة ومسائل نذكر منها على سبيل المثال:
عبد
الله
جوابه لاحد المالكية من ناحية البيض في قضية الرهن
56
ومنها قول الثمينى في كتابه النور: " وكتب شيخنا رحمه الله على قول التلاتي ..
5766
ومنها ما يذكره أبو اليقظان ابراهيم أنه كانت بين الأفضلي والشيخ الحاج سليمان بن بن الحاج احمد مراسلات واسئلة وأنه وقف على رسالة تحتوي على حكم اصدره في حل مشكل زوجى يدل على ماقيل فيه من غزارة العلم ونزاهة الضمير)
58
ويظهر أن قدرته على التصدى للاوضاع الاجتماعية المتردية كانت بفضل ما حباه الله من الصفات الجليلة التي لا يمكننا أن نعبر عنها مع وجود من وصفه أبلغ وصف بعد أن تمرس به وخبر حاله، ونعني به الثميني الذي يقول فيه:
و"
شيخنا الأستاذ الناشر للعلوم في الاخوان من سائر البلاد، قاضي القضاة، ضياء الملة والدين الآتي في بلادنا بالفتح المبين الرافع لواء العلم في المدارس الغائص على مكنون الجواهر في بحر المجالس، فارس ميدان الاقضية والاحكام، وفخر القضاة الحكام، مميز الحلال من الحرام،
مشيد قواعد الاسلام عمنا يحي بن صالح أصلح الله أحوال الجميع
5966
35 كتاب (النيل التصدير، ص: 11.
مخ
بخط الثميني، يقع في صفحتين، مكتبة الاستقامة بني يزجن.
(النور)، المطبعة العربية غرداية الجزائر، 1981، ص: 208.
(ملحق سير الشماخي)، مخ، ص: 55 وص: 88.
رسالة من عبد العزيز الثمينى الى عمرو بن رمضان الثلاثي بمصر، مخ، مكتبة الشيخ بلحاج، القرارة،
30
36
57
39