الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٤١9
و - جهود الثمينى مع الثمينى مع الأفضلي:
إنه من الواجب علينا الآن أن نرجع الى الأمام عبد العزيز الثمينى لنعرف الجهود التي قام بها مع شيخه الأفضلي، أو بمفرده لنشر تعاليم الدين في حياته الطويلة المليئة بالكفاح.
لقد اشتهر الثميني بحبه الشديد للعلم والمعرفة فكان التحاقه بشيخه الافضلي بمثابة تلقيح للنهضة العلمية بوادى مزاب وهي النهضة التي لازالت ثمارها مباركة تجنى الى اليوم ونورها يشع الى كثير من بقاع الارض وذلك بعد فترة كان فيها وادى مزاب يجلب العلماء اليه لينيروا له السبيل 102. ان العلاقة التي كانت بين الثمينى واستاذه علاقة تكامل، إذ كان الاستاذ يقدم ما استوعبه طوال علماء المشرق بكل اجتهاد وكان التلميذ يعينه على ذلك بما وهبه من الثروة العظيمة بدون
سنين من
حساب.
الله
ومن الممكن أن نبرز دوره في قيام هذه النهضة العلمية على يد شيخه بمثالين: أولهما: فتحه دارا لشيخه 10 قرب المسجد ليعطي بها دروسا تعليمية وتوجيهية لمن رغب في ذلك. وثانيهما: شراؤه للكتب المهمة أو استئجاره من يستنسخها، حتى يستفيد منها من جهة، ويجعلها في متناول غيره من جهة أخرى.
104،
إن هذه صورة صغيرة عما قام به الامام الثمينى في سبيل نشر العلم في وادى مزاب.
10 - اصلاحه ذات البين واما ماقام به في المجتمع من المساعدة للناس واصلاح ذات بينهم فانه موضوع لأخبار عدة تفيد كلها
أنه كان خير ملجا يُؤوى اليه للحد من الفتن القائمة أو لحماية المظلوم أو لمواساة المحتاجين. و مما روي عنه أنه اعتزل محيطه مدة من الزمن بعد قتال وقع بين طائفتين، غلبت فيه إحداهما فلجات الى بلدته، وقبلهم أهل الحل والعقد فيها، ولكنهم لم يحموهم كما طلب الثميني منهم، وخانوا جوارهم إذ سلموهم الى محتالين قضوا عليهم.
لقد أثرت هذه الحادثة على الثميني فاعتزل الناس والتزم داره مدة لاتقل عن (7) سبع سنين كان
لا يفتح فيها بابه إلا لمن شاء.
نذكر على سبيل المثال: الشيخ عمي سعيد.
الحاج
احمد، مطهري، القاضي سابقا، أستاذ بمعهد عمي.
سعيد،
لقاء معه بداره يوم 1992/ 08/25.
102
103
104
أيضا: محمد علي دبوز، (نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 266
نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 266
40