الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٥٢وثانيهما: أنه يختصر كتابا، سبقه فيحذف منه مايرى أن ليس فيه نفع كبير، وقد يضيف
اليه معلومات حيث يناسب المقام، وكثيرا ما يذكر في المقدمة المنهج الذي سلكه في الكتاب. ومثال ذلك: كتابه (النور) و (الاسرار النوارنية) و (مختصر حواش (الترتيب)، و (عقد الجواهر)، وهنا يمكننا أن نضيف سيمة أخرى تمتاز بها، مؤلفاته، وهي أنها في علم الكلام وفي الفقه،
علمية لاصوفية، مع أن روح التصوف قد طغى على بعض الفقهاء الجزائريين في عصره
هذا
عن منهجه
أن الذي
أما
143
عن طريقة كتابته فقد تميز رحمه الله بطريقة خاصة كان يتبعها عند التأليف، ويبدو أملاها عليه هو عزة الورق وغلاؤه في عصره، لقد كان يتخذ ألواحا يسود فيها ما يكتبه، وكلماحرر لوحا عطف عليه تنقيحا وتحقيقا، ثم يبيضه في لوح آخر الى أن يستقر على النص النهائي فينقله الى الورق، وقد يختصر بعد ذلك مؤلفة ثانية فثالثة كما فعل
مع
كتاب (النيل).
144
وهكذا، وبهذا المنهج، وبهذه الطريقة ترك مؤلفات حصرنا منها اثني عشر كتابا، وهي
لا تتعدى العلوم الشرعية، ولم نعثر على شيء غيرها، ويبدو أنه لم يؤلف في غيرها من الفنون لا لعدم قدرته على التأليف فيها لأن أمارات قدرته بادية في دراستنا هذه، ولكن لاهتمامه الكبير باحياء علوم الدين أولا وأخيرا من جهة، ولأن ظروف محيطه لم تسعفه للكتابة أكثر مما تركه من جهة أخرى.
- ب - مؤلفاته:
أما المؤلفات التي تركها فهي جميعها موجودة منها المخطوط ومنها المطبوع، وهي التي ذكرت عنه، ولم يبلغ مسامعنا شيء غيرها إلا ماجاء من الاشارة الى أنه ترك بعد توليه رئاسة مجلس عمي سعيد، أحكاما ووثائق تاريخية يستشهد بها، وتعد عند من جاء بعده أعلاقا نفيسه
تجب صيانتها 145
143
ابو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثفافي)، ج:2، ص: 80.
144 عبد الرحمن بكلي، تصديره لكتاب (النيل)، ط 2، سنة 1967 ص: 6، أيضا: محمد الثميني، (التكميل)، الترجمة.
145
عبد الرحمن بكلي، تصديره للنيل، ص: 15.
51