الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٦

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد قدم الفكر الإسلامي انتاجا غزيرا في مختلف الفنون وأثرى المكتبة الاسلامية والعالمية بما خلفه من التراث البالغ الأثر في كثير من الحضارات التي قامت بعده. وكان محط الانظار من قبل القاصي والداني من قبل المسلم والمستشرق منذ أمد بعيد وفي العصر الحديث على

الخصوص.

ولهذا فعودة المسلم الى دراسة تراثه بداية الانطلاق في إعادة مجده، وبناء حضارته، لأن أمة

تجهل ماضيها هي أمة محتثة من فوق الأرض ما لها من قرار. ومن الواجب ألا تكون هذه العودة الى التراث انحباسا فيه، وإنما يجب أن تكون من قبيل

المرآة العاكسة للسائق مافي الخلف حتى يمضي قدما في سيره بالسلامة. هذا وان التراث الموروث عندنا بالجزائر كثير ولا يمكن أن يستفاد منه، أو أن يظهر إلى

الوجود إذا لم تكن من أبناء الجزائر جهود في سبيله،

وفي هذا التراث من التراث الإسلامي الشيء العظيم فيما نعلم، فهو دفين لم يجد بعد الأيدي التي يمكن أن تستخرجه، وتكشف عن حقيقته، اللهم إلا بعض الجهود الضئيلة التي لا تشفى الغليل، فهو لم ينل بعد حظه من الدراسة كما نال حظه في الدول الأخرى كالمجاورة لنا، ونخص بالذكر تونس والمغرب.

هذا، ومن الترات الإسلامي الجزائري التراث الاباضي الذي هو جزء لا يتجزأ منه وعلى ابنائه على الخصوص خدمته والاسهام به في دفع عجلة الحضارة المعاصرة وهو ما نقوم به بكل تواضع في هذه الدراسة:

11

11

ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه (المعالم في الفلسفة وأصول الدين. لقد كانت دراستنا في مقام اللفتة الى الماضي لبناء الحاضر، لأن تحول الماضي الى الحاضر كما يقول زكي نجيب محمود مثله مثل ترجمة النص الى صورة جديدة مع احتفاظها بمعنى النص كاملا، فكذلك عملية التحول هذه.