الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

أهمية علم الكلام عند

الثميني:

يجدر بنا ونحن نخصص هذا الفصل لعلم الكلام نشأة وتطورا، أن نبين أولا أن لعلم الكلام أهمية معتبرة عند الثميني دفعته لتأليف كتابه (معالم الدين).

وبالفعل فإنه يرى أن هذا العلم هو أرفع العلوم وأعلاها منارا، وأنفعها وأجداها ثمارا، وأحراها بعقد الهمة بها، وإلقاء الشراشر عليها وإتعاب النفس فيها، وصرف الزمان إليها لقد راقته عبارة الإيجي في بيان أهميته، وهو يرى كما يرى الإيجي أن هذه الأهمية كانت له لأن: "غايته أشرف الغايات و أنفعها، ودلائله يقينية يحكم بها صريح العقل وقد تأيدت بالنقل.

وهو حين يقارن دلائله بدلائل المباحث الفلسفية في الإلهيات يرى أن دلائل علم الكلام الغاية في الوثاقة، بخلاف الإلهي فإن مخالفة النقل لدلائله شهادة عليها بأن أحكام عقول أصحابه بها مأخوذة من أوهامهم لا من صرائحها، فلا وثوق بها أصلا.

وهي

إن علم الكلام وإن اختلط بالفلسفة عند المتكلمين المتأخرين "حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات هو في نظر الثميني أشرف العلوم لكونه أساس الأحكام الشرعية ورئيس العلوم الدينية، وكون معلوماته العقائد الإسلامية، وغايته الفوز بالسعادات الدينية والدنيوية.

"

هذا، ولعلم الكلام عند الثميني خمس فوائد أخرى هي:

الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان

1

ا مخطوط المعالم الدين

3

4

5

6

ص

2:

سنشير إلى عضد الدين الايجي كلما اقتضى الأمر ذلك نظرا الى أن الثميني قد استفاد من المواقف كما سيأتي مزيد بيان

في الفصل اللاحق.

مخطوط المعالم الدين، ص: 6

مخطوط المعالم الدين، ص: 6

م - س، ص: 7 -

ه م – س،

67

2