الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٦٩وإرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة وإلزام المعاندين بإقامة الحجة.
وحفظ قواعد الدين أن تزلزلها شبه المبطلين.
وبناء العلوم الشرعية عليه فإنه أساسها وإليه يؤول أخذها واقتباسها.
و صحة الاعتقاد والنية إذ بها يرجى قبول العمل وغاية ذلك الفوز بسعادة الدارين
8
وهي فوائد توجه معرفتها إلى دفع العبث وازدياد الرغبة فيه إذ كان مهما وهذه الأهمية لعلم الكلام عند الثميني هي التي جعلته يبذل أقصى جهده فيه، رغم ما يحيط به من نكبات الدهر، وتتابع المحن واستيلاء الظلم والعدوان. لقد مضت عليه سنون وهو على هذه الحال وكان عمره يمر سبهللا وهو لا يمتثل للمهمات إلى أن تذكر العهود حيث يقول:
عند ذلك تذكرت العهود على اشتغال البال وقهر الزمان واختلال الحال، وكثرة
الصوارف وقصور الهمة وقلة الدواعي، وفتور الرغبة
أبناء
فتغلب على نفسه معربا عن ذلك قائلا:
جنسي
حاولت مع ذلك نفسي إلى أن أجمع مما حصلت مختصرا يكون تذكرة لي ولمن شاءه من مقتفيا في ذلك آثار المحصلين راجيا من الله بفضله انتظاما في سلك الراغبين فقوى عزمي في ذلك ونشط خاطري إلى ما أرجو أن يكون لي ذخرا عند مولاي هناك. إن هذه المكانة لعلم الكلام وشعور الثميني الحاد بها هو الذي جعله يسهم في هذا الفن
بكتابه (معالم الدين)
وهو إذ يكتب فيه يصرح بأن العلوم الشرعية لم تكن واضحة في بدايتها، ولا يعرف الصحابة والتابعون تقسيمات لها:
(1) لصفاء عقائدهم ببركة صحبة الرسول أو لقرب العهد به.
(2) ولقلة الوقائع والاختلاف
3) ولتيسر مراجعة الثقات في الملمات)
7) م -س، ص: 5
(8
مخطوط المعالم الدين، ص: 5
9 م - س، ص: 3.
68