الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

المخالفين)

91

"

لأبي

إن المسائل التي وردت سواء في الدنيوية (الصافية أو في رسالة أبي سفيان محبوب بن الرحيل نراها بقيت متداولة في التأليف اللاحقة وتعتبر من أهم المسائل فيها. ومما وصل إلينا من تراث القرن الرابع الهجري كتاب: (الرد على جميع خزر يغلا بن زلتاف الوسياني المتوفى سنة 380 هـ، وفيه كان الحديث عن الأسماء والصفات،: وعما يسع جهله، وعن الاستطاعة واختلاف المتكلمين فيها، وفيه الرد على المعتزلة في مسألة خلق الأفعال، وفيه بسط القول في الوقوف عن الولاية والبراءة. وهو يمتاز بكونه جاء في جميع المسائل بحديث مستفيض وبتحليل عميق، وبأسلوب جدلي

هادئ.

يذكر الجعبيري أن الإباضية ظهرت لديهم عناية أكبر بالتأليف مع حلول القرن الخامس

الهجري 92

ويظهر أن عنايتهم كانت منصبة على التطبيق العملي فهو الذي نلمسه لديهم من قبل، وهو الذي نلمسه أيضا إلى يومنا.

ولعل ذلك لأن شغلهم الشاغل قبل القرن الخامس كان إقامة الدولة الإسلامية العادلة حسب تصورهم بعد أن سقطت الدولة الرستمية، ثم إنهم بعد عجزهم عن بعثها تصارعوا من أجل الحفاظ على البقاء، فكانت الثمرة تكون نظام العزابة القائم إلى اليوم.

الوافدة.

لقد كانت مؤلفاتهم إلى تلك الفترة وثيقة الصلة بأصولها الإسلامية ولم تمتزج بالثقافات

فلقد كانت (عقيدة) (نفوسة لأبي زكرياء يحي الجناوي (ق: 5 هـ) التي بقيت متدوالة إلى عهد قريب في نفوسة، ومثلها في جربة ووادي مزاب نكتة (التوحيد) أو (عقيدة التوحيد) وكانت بالبربرية والتي يذهب الباحثون إلى أنها لا تتجاوز القرن الخامس الهجري، ويذكرون أن ابن جميع ترجمها في القرن الثامن الهجري، وهي رسالة سنعود إليها، ونفصل القول حولها نظرا إلى أنها من أصول كتاب دراستنا (معالم الدين).

90 البعد الحضاري: ص: 109 - 110

92

حققه وقدم له: عمرو خليفة النامي، مرقون، 77 ص عند الباحث صورة منا

البعد الحضاري، ص: 109 - 110

91