الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٤96
570 هـ بكتابه (الموجز) ليرد على الفلسفات القديمة وعلى أهل الكتاب، ويقرر أصول العقيدة الإسلامية عند الإباضية ويرد حجج الفرق الأخرى في أسلوب جدلي متين. ثم ظهر بعد أبي عمار أبو يعقوب الوارجلاني بكتابه الدليل والبرهان"، وبمؤلفاته التي مكملة ومركزة لما جاء به أبو عمار والتي تكشف عن الغليان الفكري الذي ساد زمانهما، وقد ضم كتابه ضميمة في المنطق سماها: (مرج البحرين).
تعتبر
وفي القرن السابع كتب أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي قصيدته النونية والتي ضمت
أصول العقيدة ونالت الاهتمام من بعده بحفظها وتدريسها وشرحها.
ومن الشروح التي كانت عليها شرح الجيطالي المتوفى سنة 750 هـ، والذي هو إمام تلتقي معه في جميع كتبه بالغزالي والماوردي والمحاسبي والشافعي وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي وغيرهم من الأئمة [الذين] يورد آراءهم فيما يعرض له من المباحث في دقة وأمانة، فإذا رأى خلافا أبان عن أصله وأوضح أسبابه ثم اختار ما يبلغ عقله من
الحق في ذلك
لأبي
ومن شروح النونية أيضا شرح التلاتي (ت: 1187 هـ)، وشرح الثميني الذي كان اختصارا لشرح التلاتي كما سبق بيانه في مؤلفاته. وإذا كان للتلاتي أثره في تأليف الإباضية لاحقا، وفي الثميني على الخصوص، فإن العباس أحمد الشماخي الشماخي الذي كان قبل التلاتي، والمتوفى سنة 928 هـ أثره كذلك، إذ إن الثميني قد انتقى من بين المؤلفات السابقة شرح الشماخي لعقيدة ابن جميع لتكون المادة الخام في كتابه (المعالم) كما سنوضحه في الفصل اللاحق
96
97
مطبوع وقد نال بدراسته وتحقيقه عمار طالبي رسالة دكتوراه الدولة، تحت عنوان: آراء الخوارج الكلامية باشراف: على سامي النشار.
98
طبعته موزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان سنة 1983 بتحقيق الشيخ سالم بن حمد الحارثي وطبع من قبل طباعة حجرية.
وقد
كان
بالمعهد الأعلى لأصول الدين، بجامعة الزيتونة
موضوع دراسة وتحقيق في دكتوره الحلقة التالته من الطالب: صالح بوسعيد، تحت اشراف عبد المجيد
بن
حدة
عمرو
خليفة النامي، تمهيده لكتاب: قناطر (الخيرات لأبي طاهر اسماعيل الجيطالي
ط
م
د -ت - ط، و
ص: 16
93