منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٠الدراسات السابقة:
كل الدراسات التي عنيت بتفاسير الشيخ كانت منصبة على كتابه "تيسير التفسير" فهناك رسالة للباحث يحيي بوتر، دين بعنوان "الشيخ" اطفيش ومذهبه في التفسير" قدمها لنيل درجة الماجستير في الأدب إلى كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1410 هـ / 1989 م.
ركز الباحث في رسالته على شخصية الشيخ ونشأته، وبيئته، وتعليمه، … ، ثم على مذهبه، كما قدم عرضا لتفاسير الإباضية القديمة والحديثة، استغرق هذا نصف الرسالة، أما النصف الثاني فتحدث فيه عن موقف الشيخ من التفسير بالمأثور، والتفسير بالرأي، من خلال تفسيره التيسير، ثم ختمه بمقارنة بين التيسير وتفسير الإمام الرازي في تناولهما مسألة الرؤية، والحقيقة أن الرسالة قيمة بذل الباحث فيها جهده وأفاد من مخطوطات خاصة عن حياة الشيخ قد لا تتوفر لغيره.
أما الرسالة الثانية فقدمها الباحث محمد عكي علواني للمعهد الوطني العالي لأصول الدين بالجزائر لينال بها درجة الماجستير، وكانت بعنوان "الشيخ محمد بن يوسف اطفيش ومنهجيته في تفسيره تيسير التفسير" تحدث فيها عن حياة الشيخ وآثاره، ثم منهجيته من هذا التفسير، وختمها أيضا بمقارنة موجزة بينه وبين تفسير روح المعاني
للالوسي.
الشيخ
وقدمت الرسالة الثالثة إلى كلية الدراسات العليا بالجامعة الأردنية وعنوانها "منهج محمد في تفسيره تيسير "التفسير وكانت للباحث محمد مصطفى الخواجا، تحدث فيها كالعادة عن الشيخ ومذهبه، ثم منهجه في كتابه التيسير، إلا أن الرسالة كانت سطحية وتعوزها الدقة والموضوعية في بعض الاحيان، وربما حكم على الشيخ في بعض المسائل بالتعسف والتعصب، دون ترو وما ذاك إلا عن جهل منه، وعدم دقة.
منهجي في البحث
قرأت تفسير الهميان جميعه، واستخرجت منه ما يعنيني في البحث، كما قرأت الأجزاء الثمانية الأولى من تيسير التفسير، للمقارنة بين التفسيرين واستعنت بما لزم من المراجع الأخرى، ثم قمت بتصنيف المادة العلمية على الفصول والمباحث كما هي في خطة البحث، مستخدما المنهج الوصفي تارة، والتحليل تارة أخرى، مع التعقيب والتعليق على ما يلزم، وملتزما المنهج العلمي في التوثيق ونسبة الأقوال وتخريج الأحاديث إلى
غير ذلك.
T
T
T