منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-17 -

فمثال الأول: ما كتبه الشيخ نقلا عن ابن هشام، والشيخ خالد، وابن مالك في

تصريف (آية) عند تفسير قوله تعالى والذين كفروا وكذبوا بآياتنا) [البقرة/ 39]. نقل عن الشيخ خالد ستة أقوال في الوزن الصرفي لآية، ثم نقل عن ابن هشام، و ابن مالك، وما ورد على هذه الأقوال من اعتراضات، والردود عليها، بما يقارب أربع صفحات، ودون أن يفصل فيها برأي. (1)

أما المثال على الثانى فما جاء عند تفسير قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم) [المائدة / 101].

ينقل الشيخ ما قيل في وزن أشياء، مرجحا قول الخليل وسيبويه، أن أصلها (شيئاء)، على وزن (الفعاء)، قدمت الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة على الفاء (الشين)، ثم سكن الشين ليبقى وزن المفرد، لأن هذا غير جمع، والأصل بقاؤه من غير

الجمع. (2)

قال السمين الحلبي: ورجح" هذا المذهب بأنه لم يلزم فيه شيء غير القلب، والقلب في لسانهم كثير، أما المذاهب الأخرى، فإنه يرد عليها إشكالات هذا المذهب سالم منها، فلذلك اعتبره الجمهور دون غيره. (3)

وربما اكتفى بالقول الذي يراه صحيحا دون سواه كما عند تفسير قوله تعالى (وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة) [يوسف/45].

يقول في تصريف اذكر وزن افتعل، والأصل اذتكر، بذال معجمة، فتاء ابدلت

الذال المعجمة دالا مهمله، ثم ابدلت التاء دالا مهمله وادغمت الذال في الدال، هذا ما رأيته عن شيخي، وذكره ابن هشام، وهو الأفصح الموافق للقياس (4)

(4)

2333

(1)

(T)

الهميان 493/ 1 - 496:

المصدر نفسه (608/ 5 - 609). السمين الحلبي، الدر المصون (434/ 4).

C

الهميان (139/ 2/8) وانظر الزمخشري الكشاف، (79/ 3) ابو حيان البحر المحيط (313/ 5).