منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

-18 A-

المبحث الثالث

منهجه في الإعراب

تبدو ظاهرة الإعراب جلية واضحة في تفسير الشيخ، إذ لا يكاد يمر

بآية إلا

ويذكر ما فيها من وجوه إعرابية، إثراء للمعنى، وزيادة في إيضاحه ويمكن أن نلخص

منهجه الإعرابي في النقاط التالية:

-1 - عرضه الأقوال دون تعقيب أو ترجيح

2 - يعرض الأقوال مع التعقيب والترجيح، ويرجح بناء على:

أ- سلامة القاعدة النحوية من الضعف.

ب قوة المعنى وسلامته من الضعف.

ويرد بعض الأقوال، لضعف القاعدة النحوية المبنية عليها، أو ضعف المعنى. - كثرة النقل عن كتب النحاة كابن هشام. وإليك أمثلة على ما ذكر.

أولا: عرضه الأقوال دون تعقيب أو ترجيح:

ومن الامثلة على ذلك عند تفسير قوله تعالى ثم) تاب الله عليهم، ثم عموا وصموا كثير (منهم) [المائدة / 71] يقول في إعراب كثير:

إنها بدل من واو (صموا) بدل بعض من كل، ويقدر مثله لواو (عموا) أو فاعل لقوله (عموا)، على لغة: يتعاقبون فيكم ملائكة، ويقدر مثله الصموا على التنازع، أو بالعكس، والواوان على هذا حرفان يدلان على جماعة الذكور، وقيل مبتدأ وعموا خبر مقدم، وسوغ ذلك أنه لا يلتبس التقديم، لاتصال الواو بالفعل … " (1)

وعند تفسير قوله تعالى (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون، ذكرى وما كنا ظالمين) [الشعراء / 208 - 209] يقول في إعراب ذكرى: إما مفعول مطلق لمنذرون أي

لها منذرون إنذارا، فإن الانذار والتذكير والوعظ متقاربة، ويؤول منذرون بمذكرون، وإما حال من المستتر في منذرون على المبالغة، جعلوا لامعانهم في التذكرة، نفس التذكرة، أو على تقدير مضاف، أي ذوي تذكرة، أو على تأويله بمذكرين، وإما مفعول

(1)

هو

C

لغة قليله لبني الحارث بن كعب، ورده ابو حيان فقال "ولا انظر الهميان (535/ 5)، والكشاف (40/ 2). والاعراب الثاني. ذلك لقلة هذه اللغة، وضعف ابو البقاء، وأبو حيان الاعراب الاخير بحجة أن الفعل قد وقع موقعه فلا ينوي به غيره، ينبغي وتعقبهما السمين الحلبي بقوله وفيه" نظر" لأنا لا نسلم أن وقع موقعه، وإنما كان واقعا موقعه لو كان مجردا من علامة " انظر، ابو حيان البحر المحيط (543/ 3) العكبري، املاء ما من به الرحمن (233/ 1) السمين، الدر المصون (372/ 4).