منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

-1471

لأجله، وإما صفة لمنذرون مبالغة، أو بتقدير مضاف، أو بالتأويل بالوصف، أو خبر

لمحذوف، أي هذه ذكرى … (1)

ثانيا - عرض الأقوال مع الترجيح

أ الترجيح بناء على سلامة القاعدة النحوية، ومثاله عند تفسير قوله تعالى العمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) [الحجر /72] يذكر في اعراب لعمرك قولين:

الأول: انه مبتدا محذوف الخبر وجوبا، لاختصاصه بالقسم، لعمرك قسم.

والثاني: خبر المحذوف، اي لقسمي عمرك.

ثم يعقب على ذلك بقوله: والحق عندي الأول، لسلامته من تقدير الفصل بين اللام ومدخولها، ومن دخول لام الابتداء لفظا على الخبر والأصل دخولها على المبتدأ (2) ومن أمثلة الترجيح بناء على المعنى:

عند تفسير قوله تعالى قال هي عصاي أتوكا عليها وأهش بها على غنمي) [طه/18]. يرى الشيخ أن الراجح في (واو) (وأهش) العطف، لأن في جعلها للعطف افادة معنيين، معنى بقوله: أتوكا عليها ومعنى آخر بالهش، وإذا جعلنا الواو للحال، كان الهش، الذي هو الزجر قيدا للتوكؤ، فيقيد أنه يتوكأ عليها في حال الزجر، وذكر حاجتين مما يعمل بالعصى أولى من ذكر حاجة … " (3)

وإذا كان يرجح القول بناء على سلامة القاعدة من الضعف، فإنه كذلك يرد القول إذا خالف أصل القاعدة الصحيحة، كما عند تفسير قوله تعالى المسجد أسس على التقوى من أول يوم [التوبة / 108] يقول في اللام في المسجد:

اللام للابتداء: وقيل اللام الواقعة في جواب القسم، والقسم محذوف أي والله وهذا القول عندي ضعيف، لأن الأصل عدم الحذف، ولا دليل عليه (4) ويرد القول كذلك

(1)

الهميان (95/ 1/12)، وانظر هذه الاقوال في الكشاف 185/ 4. ومن الاقوال التي ذكرها الزمخشري: هو أن ذكرى متعلق بأهلكنا مفعولا به والمعنى وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعد ما الزمناهم الحجة بإرسال المنذرين اليهم، ليكون اهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم … قال وهذا الوجه عليه المعول وتعقبه أبو حيان كعادته فقال "وهذا لا معول عليه، لأن مذهب الجمهور أن ما قبل أو تابعا غير معتمد على أداه، والمفعول له ليس واحدا من "إلا" لا يعمل فيما بعدها إلا أن يكون مستثنى أو مستثنى منه الثلاثة .... انظر الزمخشري الكشاف، (185/ 4)، ابو حيان البحر المحيط (42/ 7) اقول: وإذا كان الاعراب فرع على المعنى فإن المعنى الذي ذهب اليه الزمخشري هو اللائق بسياق الآيات، فإن المقصود من الاهلاك

هو

الذكرى.

هذه

الهميان (176/ 1/9).

الهميان (24/ 2/10).

الهميان (257/ 7) وانظر 407/ 4، 214/ 5

(3)

(4)

33

(T)،