منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

-189 -

،

هذا، وقد استشهد الشيخ بالشعر في مجالات عده وغراض متنوعة كاللغة والنحو والبلاغة والحكمة والنصيحة، والتفاؤل والموعظة والمدح، والفخر، والحماسة والغزل والتشبيب والهجاء، وفى الرثاء، وغيرها.

فمن استشهاده على اللغات عند تفسير قوله تعالى فصرهن اليك) [البقرة/ 260] يقول بضم الصاد وكسرها لغتان صاره يصوره وصاره يصيره بمعنى أحاله أو قطعه ومن الضم قوله: وما صيد الاعناق فيهم جبلة ولكن أطراف الرماح تصورها ومن الفتح قوله: وفرع يصير الجيد وحف كأنه على الليث قنوان الكروم الدوالح (1) ويستشهد الشيخ على المعنى اللغوي للفسق في قوله تعالى (وما يضل به إلا الفاسقين) [البقرة/ 26]. بقول رؤبة وهو يصف نوقا يمشين في المفازة على غير طريق: يذهبن في نجد وغور غائرا فواسقا عن قصدها جوائر ((2)

وعلى المعنى اللغوي للصيام في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) [البقرة/ 183].

يقول والصوم والصيام في اللغة الامساك عن الشيء؛ صام النهار أي اعتدل وأمسك عن الميل، وقام قائم الظهيرة، وصامت الريح امسكت عن الهبوب .. ثم يستشهد

بقول النابغة:

خيل صيام وخيل غير صائمة وبقول امرئ القيس: فدعها وسل الهم عنك بجسرة

تحت العجاج وخيل تعلك اللجما

ذمول إذا صام النهار وهجرا

ويقول آخر:

حتى إذا صام النهار واعتدل

وصار للشمس لعاب فنزل (3)

ويستشهد على معنى مقيت في قوله تعالى (وكان الله على كل شيء

مقيتا) [النساء/85]

يقول في معناها قادرا، يقال: أقات على الشيء: قدر عليه.

(3)

33

(T)

الهميان (384/ 3)

المصدر نفسه (393/ 1) المصدر نفسه (7/ 3)