منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٩

-11 -

اهتم الشيخ -رحمه الله - بتربية الأجيال، فأنشأ معهدا لتدريس علوم الشريعة، وعلوم العربية ولم يكن كسائر دور العلم المنتشرة في ميزاب آنذاك من حيث نظامها وبرامجها، بل أراد أن يجعله مرحلة مكملة لمراحل التدريس المعهودة، وهو ما جعل بعضهم ينعته بأنه معهد التعليم الثانوي والعالي، وتخرج على يديه خيرة العلماء والمصلحين الذين حملوا لواء الدعوة والإصلاح بعده. (1)

موقفه من الإستعمار:

وهو موقف من مواقف الشيخ الجهادية يستحق الإجلال والإكبار والوقوف عنده طويلا فقد عارض بشدة المعاهدة التي كانت بين الميزابيين وفرنسا، وأعلن رفضه لأي تدخل اجنبي في شئون ميزاب وكان يدعو إلى محاربة فرنسا وعدم التعامل معها في كل، ميدان ومما يروى عنه قوله إن تشييع ثمانين جنازة في اليوم من بني يسجن، أحب إلي من أن يطرق أن فرنسا وضعت قدمها على صخرة واحدة من تيضفت. سمعي

وكانت له رسائل شديدة اللهجة إلى القادة العسكريين الفرنسيين بالجزائر، ولما ضاقوا به ذرعا حاولوا أن يستقدموه إلى فرنسا للمحاكمة، ولكنهم عدلوا عن ذلك حين قال أحدهم: من العار على فرنسا أن تستدعي رجلا إما أن يحاججها فتكون أضحوكة أمام الدول وإما أن تحاججه وهو أعزل ليس له إلا علمه فخير لكم أن تتركوا الرجل فتتناسوه" ومن طريف ما يروى عنه أنه كان يعلق الطوابع البريدية التي تحمل صور الاستعمار

مقلوبة (2)

أشهر تلاميذه:

للقطب - رحمه الله - تلاميذ كثير، انتشروا في الشمال الأفريقي يحملون لواء النهضة والإصلاح حتى قيل إن الجيل المثقف بميزاب على عمومه سواء في عصر الشيخ اطفيش، أو بعد عصره إلى يومنا هذا يعد من تلاميذه إما مباشرة، وإما بواسطه

انظر بوتردين الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير، ص 50 نقلا عن دبوز، نهضة 370/ 1 انظر عدون جهلان الفكر السياسي، ص 110 - 111 نقلا عن ابراهيم عبد العزيز نبذة من حياة الشيخ اطفيش بكير أغوشت 96 نقاد قطب الائمة، ص النووي، نبذة من حياة الميزابيين.320/ 1. ومما يلاحظ أن الشيخ رحمه الله يختم تفسير كل سورة بهذه العبارة اللهم" ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وببركة السورة آخز النصارى وأهنهم واكسر شوكتهم، وغلب المسلمين الموحدين عليهم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

عن

حمو عيسي

(1)

(T)

T

T

T