منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

-187 -

مفعول ثان المتعنا مضمنا معنى أعطينا -أو- بدل من محل الجار والمجرور، أو بدل من أزواجا، أو مفعول لأذم، ثم توقف الشيخ طويلا ينقل عن ابن هشام من كتابيه المسائل السفرية، والمغني ما قيل في إعراب زهرة والردود على ذلك، بينما يكتفي في التيسير بإعرابين الأول انها مفعول ثان لمتعنا على تضمين معنى اعطينا أو يقدر احذر زهرة

الحياة (1)

ويتكرر هذا المنهج في مسائل الصرف كما هو الحال في مسائل النحو فمثلا عند تفسير قوله تعالى (والذين كفروا) أو كذبوا بآياتنا) [البقرة/39]. ينقل الشيخ في الهميان ما قاله ابن مالك وابن هشام والشيخ خالد في تصريف آية في اربع صفحات في حين لا تجد لهذا المبحث الصرفي أي ذكر في التيسير (2).

وعند تفسير قوله تعالى (قال) ومن ذريتي) [البقرة/ 124].

يحاول الشيخ أن يستقصي كل ما قيل في وزن ذرية فذكر أربعة وعشرين قولا بدأها بالقول الصحيح الذي يراه كعادته واذا قارنت هذا بما ورد في التيسير وجدته يقتصر على قولين أو ثلاثة هي التي يراها محتملة مع تقديمه الراي الأصح في نظره (1). (4)

أما من حيث البلاغة فإنه وإن كان يتوسع في بعض الامثلة في الهميان الا إنه يعطى هذا الجانب اهتماما أكبر في التيسير فتجده يقف عند كثير من الآيات يرى أن فيها صورة بيانية لم يكن قد وقف عليها في الهميان ومن هذه الآيات قوله تعالى:

(ثم جعلناكم خلائف من بعدهم لننظر كيف تعملون) [يونس/14].

يرى إنه في الآية إستعارة تمثيلية ويجريها فيقول وفي الآية إستعارة تمثيلية، شبه تمكينه العباد من الطاعة والمعصية، والأمر بالطاعة ورضاها والنهي عن المعاصي وبغضها باختبار الإنسان مع تمكينه مما يعمل أو يترك والجامع ظهور ما يترتب على ذلك، وهي مبنية على استعارة مفردة تبعية فإن النظر موضوع للنظر بالعين واستعمل في العلم أي ليظهر معلومنا خارجا فيجازي عليه … (3).

(1)

(r)

333 - 3

(4)

-

(وجاء هم الموج من كل مكان وظنوا أنه قد أحيط بهم) [يونس/22] تمثيلية (2).

انظر الهميان (128/ 2/10 - 130)، التيسير (263/ 8).

انظر الهميان (493/ 1 - 496)، التيسير (63/ 1).

الحميان (307/ 2)، التيسير (170/ 1).

التيسير (224/ 5).

المصدر نفسه (236/ 5).