منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٤-147 -
أما الهجاء والذم فمثاله ما ورد عند قوله تعالى (واتقوا) يوما) لا تجزي نفس عن نفس شيئا) [البقرة / 48]. قال ابو الهوى في صديق له أيسر فلم يجده كما يظن: لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة وأصبحت فيها بعد عسر إلى يسر
لقد كشف الإثراء منك خلائقا من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر (1) هذه هي أم الاغراض التي ذكرها الشيخ رحمه الله في تفسيره وهناك أغراض. أخرى ولكني اكتفي بما يتحقق به الغرض.
خاتمة مقارنة بالتيسير
للشيخ اهتمام بالغ باللغة في تفسيرية سواء من حيث النحو والصرف، أو من حيث البلاغة فقلما يترك آية الا ويبين ما فيها من وجوه إعرابية، وصور بلاغية إلا إنه يتوسع الأول "الهميان" ويستطرد في مباحث لا تجدها في تفسيره الآخر "التيسير" فلو نظرنا إلى النحو مثلا لوجدنا أن الشيخ كثيرا ما يستطرد في مباحث إعرابيه لا علاقة لها بالتفسير بينما يقتصر في التيسير على ما يتضح به المعنى.
في
تفسيره
ومن الأمثلة على ذلك عند تفسير قوله تعالى ثم لننزعن من كل شيعة أيهم اشد على الرحمن عتيا) [مريم /69]. قال في الهميان وأي مفعول ننزع اسم موصول مبنى على الضم لحذف صدر صلته والتقدير أيهم هو أشد على الرحمن متعلق باشد.
ثم عقب على ذلك بتنبيه قال فيه: ما تقدم من إعراب أي هو الصحيح، وهو مذهب سيبويه قال ابن هشام وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين. ثم ساق أقوالا لكثير من النحويين كالزجاج، والجرمي، ويونس والكسائي، والأخفش والخليل، والزمخشري وما ورد على هذه الاقوال من اعتراضات وردود حتى يحسب القاريء انه يقرأ في
مطولات كتب النحو.
،
ثم انظر اليه في التيسير يختصر كل ذلك في ثلاث كلمات يقول (أيهم) مبني وهو موصول (اشد) أي هو اشد هكذا ثم يمضي (2) ويتكرر هذا المنهج كثيرا في التفسيرين فاكتفى بمثال آخر.
عند تفسير قوله تعالى (ولا) تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) [طه/131] يذكر في إعراب (زهرة) خمسة أعاريب مفعول لمحذوف، أو
المصدر نفسه (20/ 2)
انظر الهميان (1/ 10/ 308 - 310)، تيسير التفسير (93/ 8).
(1)
(1)