منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الفصل السادس

منهجه الفقهي في التفسير

المبحث الأول

مصادر التشريع عند الاباضية

تعرض الإباضية عبر تاريخهم الطويل إلى سلسلة من التهم الباطله، والافتراءات الكاذبة، وكان مما تعرضوا له مصادر التشريع عندهم، فقيل إنهم ينكرون الرجم لأنه لم يثبت بالقرآن، ويجيزون الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وأن الاجماع عندهم مقصور على أئمتهم، إلى غير ذلك. ولست بصدد مناقشة هذه الافتراءات، فبطلانها لا يحتاج إلى بيان، وإن الرجوع إلى كتاب من فقه الإباضية قديما كان أم حديثا، لكفيل الدعاوى، وتكذيب تلك الافتراءات.

أما مصادر التشريع التي تجمع عليها كتب الإباضية قاطبة فهي (1):

1 - الكتاب: وهو المصدر الأول للتشريع.

السنه: وتأتى من المرتبة الثانية بعد كتاب الله تعالى.

هذه بود

الإجماع: ويأتي بعد السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ويقصدون به إجماع الأمة كما سيأتي بيانه في تفسير الشيخ.

4 - القياس: وهو المصدر الرابع من هذه المصادر عند عدم النص ويأخذون بخبر .. الواحد، ويقدمونه على القياس إذا صح، إذ لا قياس مع النص.

ه - الاستدلال وهو طلب الدليل: ويدخل تحته الإستصحاب، والإستحسان، والمصالح المرسلة، وقد يعبرون عنه بـ (الرأي).

(1)

انظر على سبيل المثال، الكنادي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى ت 557 هـ، المصنف، تحقيق عبد المنعم عامر، د. جاد الله أحمد طبعه عيسى بابي الحلبي وشركاه منشورات وزارة التراث القومي / عمان ج 1 / من 38 - 68، الوار جلارني، ابو يعقوب يوسف بن ابرهيم ت 570 هـ، العدل والانصاف دار نويار للطباعة، الناشر وزارة التراث القومي، عمان، 4 - 14 هـ 47 - 50 وانظر د. بدوي ابراهيم عبد العزيز دور المدرسة الاباضية في الفقه والحضارة الاسلامية، ضمن بحوث ندوة الـ

/ 1984 م، ج 1 ص

الفقه

الاسلامي

مسقط، ص 722