منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٢٢١213 -
في
المبحث الأول المبهمات
يهتم الشيخ رحمه الله بذكر أشياء أبهمها القرآن لأسباب ذكر بعضها السيوطي الاتقان (1) من ذلك ما ذكره عند تفسير قوله تعالي ولا تقربا هذه الشجرة
[البقرة/ 35]
استعرض الشيخ الأقوال في نوع الشجرة التي أكل منها آدم فقال: "والشجرة: شجرة القمح، ونسب هذا القول لابن عباس، وابن مسعود، وقتادة، وقيل شجرة التين وقيل شجرة الكافور، ونسب لعلي بي ابي طالب، وقيل شجرة الحناء،، وقيل شجرة العظلم"، ثم عقب على ذلك بقوله: "والظاهر أن الصحابة لا يقولون فيها عن رأيهم، وإن ما روى عنهم موقوفا بمنزلة المرفوع إذا صح السند" (2)
وقد نقل الإمام الطبري هذه الأقوال بسنده ثم عقب على ذلك بقوله فالصواب في ذلك أن يقال: إن الله جل ثناؤه نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها فخالفا إلى ما نهاهما الله عنه، فأكلا منها كما وصفهما الله تعالى ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على اليقين، لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن، ولا في السنة الصحيحة، فأنى يأتي ذلك؟ وقد قيل: كانت شجرة البر، وقيل كانت شجرة العنب، وقيل كانت شجرة التين، وجائز أن تكون واحدة منها، وذلك علم إذا علم لم ينفع العالم به علمه، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به (3).
وقال ابن كثير بعد أن نقل كلام الطبري: وهو الصواب ()). ولو صح عند الإمام
الطبري شيء لما قال ما قال.
ويذكر إسم الذي مر على قرية قال: هو عزير بن شرحيا عند قتادة، وعكرمة والسدي، وقال وهب بن منبه: هو أرميا وقال ابن اسحاق أرميا هو الخضر، وقيل رجل كافر بالبعث وعليه أكثر المفسرين …
(3)
(4)
3333
(1)
(T)
انظر السيوطي، الاتقان 145/ 2.
الهميان (459/ 1) وانظر التيسير،57/ 1 وسيأتي أنه لم يصح شيء في ذلك.
الطبري، جامع البيان 270/ 1 - 271
ابن كثير، تفسير (77/ 1).