منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

-212 -

تمهيد:

الفصل السابع

الاسرائيليات في تفسيره

الإسرائيليات: جمع إسرائيلية نسبة إلى بني أسرائيل، وهي تلك القصص والأحداث التي لا أصل لها إلا الخيال، ولعل بدايتها كانت من اليهود، ثم نسب اليهم كل ما كان مكذوبا من القصص تغليبا وإن كان من غيرهم، ومن عادة النفس دائما الرغبة في اكتشاف المجهول، ولما كان القرآن الكريم قد سكت عن كثير من المبهمات، وألمح إلى قصص عديدة دون أن يفصل فيها القول، وجد اليهود ضالتهم ووجد القصاص مادتهم، مع اختلاف في النية، فنسجوا حولها من وحي خيالهم الكاذب ما تقشعر منه الأبدان، وينفر منه ذوي العقول السلمية.

وقد وجدت هذه القصص طريقا إلى قلوب العامة والخاصة، وتساهل في نقلها المفسرون إلا القليل منهم، وما كان ينبغي لهم ذلك، بل كان الأجدر بهم أن يطبقوا عليها قواعد الرواية و التحديث حتى استفحل أمرها، وعظم خطرها فانبرى لها مجموعة من المحققين والنقاد يكشفون عوارها، وبقي الكثير منهم على حسن ظنه فملأ وا بها مصنفاتهم ومن هؤلاء:

الشيخ اطفيش - رحمه الله - في كتابه الهميان.

ان القارئ لتفسير الهميان ليعجب أشد العجب من صنيع الشيخ، فهو لا يكاد يغادر صغيره ولا كبيرة مما سطره خيال الثعلبي في عرائسه إلا أحصاها، وزاد على ذلك ما نقله بعض المفسرين كالخازن من إسرائيليات، فقد جمع فأوعى دون تمييز، أو تعقيب إلا إن كان في القصة مساس بعصمة نبي، أو ملك، فقلما يسكت عنها.

وسأتحدث في هذا الفصل عن النقاط التالية:

المبهمات والقصص التي ليس لها صلة بالعقيدة.

2 - القصص ذات الصلة بالعقيدة والتي لم يعقب عليها.

- القصص التي تناولها بالنقد والتعقيب.

-

ثم خاتمة تكون للمقارنة بما ورد في تيسير التفسير.