منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

الخاتمة

-224 -

الحمد لله أولا وآخرا وبعد،،،

فإن التفسير الذي بين أيدينا رغم أن الشيخ رحمه الله قد كتبه في صغر سنه، إلا أنه ينم عن علم غزير، واطلاع واسع، وثقافة عريضة بفنون كثيرة وربما يؤخذ عليه بعض الملاحظات منها:

توسعه في مباحث لا علاقة لها بالتفسير كالمباحث اللغوية، ومباحث في القراءات وعلوم القرآن، والأحاديث الكثيرة التي يوردها في الموضوع .. الواحد وما إلى ذلك. توسعه الكبير في نقل القصص العجيبة والإسرائيليات المفتراه التي يشين وجودها

الكتاب.

ذكره للأحاديث الموضوعة في فضائل السور، خاصة دون أن يعقب عليها بشيء. والحاصل أن ما يميز هذا التفسر كثرة النقل دون تمحيص في الغالب، ولعل استعجال الشيخ في إخراج الكتاب، ودفع مسودته إلى المطبعة دون مراجعة هما السبب ذلك، ومن العجيب جدا أن الظروف السياسية الاستعمارية التي عاشها الشيخ لم تكن ظاهرة في كتابه، اللهم إلا ما كان من دعائه على النصارى عقب كل سورة أما في تفسير الآيات فلا تجد ذلك واضحا.

في

ولاحظت ايضا عند المقارنة بين التيسير والهميان، أن التيسير وإن كان الشيخ قد أنشأه انشاءا جديدا إلا أنه يوجد قدر من التوافق في المعلومات الواردة في التفسيرين خاصة في المأثور، وفي أسباب النزول وفي الجانب الفقهي، مع حذف واختصار في أن الشيخ قد أخذ من تفسيره الأول، وبعض الإحالات تدل على ذلك.

الثاني

مما

يعني

وكل ذلك النقل لا ينقص من قيمة هذا التفسير، فقد بحث الشيخ فيه كثيرا من مسائل اللغة وبرز في الناحية الإعرابية مستوعبا أكثر وجوه الاعراب في الألفاظ كما بحث كثيرا من مسائل الفقه بحثا موضوعيا خاليا من التعصب، يقرن القول بدليله ثم يختار الدليل الأقوى، أما القضايا العقدية فإن الشيخ ينطلق من قاعدة التنزيه المطلق لله سبحانه، ولذلك فهو يدافع عنها جهده وما العنف الذي تراه في بعض الأحيان القليلة، إلا ردة فعل لعنف مضاد نسأل الله أن يعفو عن الجميع وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.