منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧

-19 -

المبحث الاول

مصادره في التفسير

1 - الشيخ هود بن محكم الهواري ت 280 هـ تقريبا وتفسيره المسمى "تفسير كتاب

الله العزيز مطبوع بتحقيق بالحاج سعيد شريفي

أكثر الإمام القطب من النقل من التفسير المنسوب إلى الشيخ -هود- رحمه الله ولم يكن إجلاله للشيخ هود وثقته به يمنعانه من التعقيب عليه ونقده حسبما يقتضي المقام وهذه أمثلة على ذلك. 1 - عند تفسير قوله تعالى (ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين) [البقرة /36] يقول قال الشيخ هود قوله (ولكم في الارض مستقر ومتاع إلى حين المستقر من يوم يولد الى يوم يموت. انتهى (1).

2 - وعند تفسير قوله تعالى بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته) [البقرة / 81] يقول: روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن السيئة هنا الشرك وكذا قال الشيخ هود - رحمه الله - أنها الشرك، ثم يعقب قلت ما ذكرته أولى مما ذكراه، فإن لفظ السيئة عام وحمله على العموم أولى .. " (2)

وما ذكره الإمام القطب أولى، وهو كما قال؛ ذلك أن لفظ الآية عام ولا مبرر لتخصيصها بالشرك، وفي المنار ما نصه قال الاستاذ: للسيئة هنا إطلاقها وخصها مفسرنا الجلال وبعض المفسرين بالشرك ولو صح هذا لما كان لقوله تعالى (وأحاطت به خطيئته) معنى فان الشرك اكبر السيئات وهو يستحق هذا الوعيد لذاته كيفما كان … " (3)

(1)

الهميان (474/ 1)، وانظر الهواري، هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1990 م

99/ 1

(T)

3

(3)

المصدر نفسه (140/ 2) وانظر الهواري، تفسير كتاب الله العزيز.121/ 1 قول ابن عباس في تفسير الآية كما رواه الامام الطبري نصه ما يلي: اي عمل مثل اعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم حتى يحيط كفره بماله من حسنة" انظر الطبري محمد بن جرير، جامع البيان، الطبعة الاولى. دار الكتب العلمية بيروت 1412 هـ / 1992 م ج 1 ص 428.

رشيد رضا - تفسير المنار، الطبعة الثانية دار الفكر بيروت 363/ 1.