منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٣٧

29 -

ما شرع الله من بحيرة، وكون جعل بمعنى شرع تعدى، لواحد، وهو بحيرة هذا ما ظهر لي والله الذي لا إله إلا هو ثم رأيته للقاضي وابن عطيه (1)، وربما يكون قد اكتفى بما ذكره في المقدمة من اعتماده على هذين التفسيرين، فينقل عنهما دون إشارة. واعجابه بالقاضي البيضاوي، وإشادته به لم يمنعه من التعقيب عليه، فعند تفسير قوله تعالى (فإن رجعك الله إلى طائفة منهم) [التوبة /83] يقول من البيان لا للتبعيض .. وزعم القاضي مع علو درجته في العلم أن من للتبغيض وأن الهاء للمتخلفين مطلقا، المنافقين وغيرهم، وأن الطائفة: المتخلفون المنافقون ويرده أن المتخلفين المذكورين في الآية كلهم منافقون، ولعله أراد إنما رد الهاء إلى المتخلفين مطلقا بطريق الاستخدام (2)

ومن الحواشي التي نقل عنها:

11 - حاشية الطيبي على الكشاف مخطوط.

عند تفسير قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) [الإسراء/ 79] يقول: قال الطيبي: نكر [مقاما] لأنه أفخم وأجزل؛ أي مقاما محمودا بكل لسان (3) 12 - حاشية السعد على الكشاف للعلامة مسعود بن عمر التفتازاني ت 793 هـ: ونقل عنه في مواضع عده منها:

عند تفسير قوله تعالى (ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب) [البقرة / 211]. يقول هذه علة قامت مقام الجواب، وتقدير ذلك: عاقبه الله على تبديلها عقابا شديدا، لأن الله شديد العقاب، كذا ظهر لي، ثم رأيت السعد ذكره وزاد وجها آخر اذ قال: فإن قلت: كيف يصح ذلك جزاء للشرط ولا سببية ولا تركيب؟ قلت: من جهة أن المعنى يعاقبه الله أشد عقاب لان الله تعالى شديد العقاب، كقوله (وما بكم من

نعمة فمن الله) انتهى.

وقد تأثر الشيخ بمفسرين آخرين، ولكن جاء ذلك بقدر، وممن تأثر بهم ونقل عنهم:

1 مقاتل بن سليمان أبو الحسن الأزدي" المتوفى 150 هـ. (4)

(1) الهميان (611/ 5).

(2) الهميان (212/ 2/7) وانظر البيضاوي انوار التنزيل (415/ 1).

(3) المصدر نفسه (298/ 2/9).

(4)

الهميان، (65/ 1/6)، (30/ 2/8).