منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦

-28 -

10 - القاضي ناصر الدين البيضاوي، وتفسيره أنوار التنزيل وأسرار التأويل"

ت 791 هـ.

وهذا هو التفسير الآخر الذي اعتمد عليه الشيخ أكثر من غيره ونقل عنه كثيرا مع الاشارة اليه في الغالب، ودون إشارة في القليل، وقد يخالفه أحيانا كما ذكر في المقدمة التي أشرنا اليها، ومن الأمثلة على نقله:

- عند تفسير قوله تعالى قالوا) لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين)

[الأعراف / 23] يقول: المراد مطلق الرحمة عن النار، وغفران الذنب، وقال القاضي: أراد الرحمة بإنزال التوراة (1)

وأحيانا ينقل عبارته دون أن يشير إليه كما في قوله تعالى اشتروا بآيات الله ثمنا

قليلا) [التوبه /9] يقول القطب استبدلوا بالقرآن عرضا يسيرا، وهو اتباع الأهواء

والشهوات " شبه تركهم القرآن مع تمكنهم من اتباعه ببيعه (2)

•

وعبارة البيضاوي استبدلوا بالقرآن عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات". ولعلك لاحظت أن عبارة الشيخ هي عبارة البيضاوي مع زيادة، وقد يكون ذلك من باب التوافق وتوارد الخواطر، لأن الإمام القطب كثيرا ما يذكر التفسير بقوله كذا ظهر لي ثم رأيته لفلان، والأمثله على ذلك كثيرة اكتفي منها بما يلي:

- عند تفسير قوله تعالى هو الذي خلقكم من طين) [الانعام/2] يقول: بخلق

أبيكم آدم منه، هذا ما ظهر لي بلفظه ومعناه، والله الذي لا إله إلا هو، ثم رأيت السيوطي ذكره ولم يتقدم لي فيه مطالعه (3)

وعند تفسير إن ربك هو أعلم بالمعتدين) [الانعام / 119] يقول: "المجاوزين الحق

إلى الباطل ثم رأيت القاضي قال: المجاوزين الحق إلى الباطل والحلال إلى الحرام) وعبارة البيضاوي هي كما ذكر الشيخ رحمه الله نفسها.

(1)

(T)

(T)

33

وعند قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة) [المائدة /103] قال:

الهميان (267/ 2/6) وانظر البيضاوي ناصر الدين، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت

(360/ 1)

الهميان (29/ 2/7)، البيضاوي، أنوار التنزيل 397/ 1.

الهميان (17/ 1/6) وانظر السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، الدر المنثور، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت،

1411 هـ / 1990 م ج 3، ص 7.

الهميان (239/ 1/6)، وانظر البيضاوي أنوار التنزيل (319/ 1).

(E)