منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٤٤الاتقان في علوم القرآن، جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ). عند تفسير سورة الملك، يذكر الشيخ ان السورة مكيه، قيل باجماع وعن ابن عباس إلا ثلاث آيات وذكر السيوطي أن بعضا، قال انها مدنية قال: وهو قول
غريب" (1)
وهكذا دأب الشيخ على ذكر اسم المؤلف دون اسم الكتاب، وستأتي امثلة كثيرة
على نقله دون اشارة في الفصل القادم إن شاء الله.
كتاب الناسخ والمنسوخ:
ومن منهجه في الأخذ من مصادره أن يذكر الكتاب دون ذكر اسم مؤلفه، وإذا لم يكن الكتاب مشهورا، والنقل حرفيا، فإن الباحث يجد صعوبة بالغة في الوصول إلى المصدر، ومن أمثلة ذلك:
- عند تفسير قوله تعالى (عفا الله عنك لم أذنت لهم … ) التوبة [43]. يقول:
وفي كتاب الناسخ والمنسوخ إن قوله تعالى (عفا الله عنك لم أذنت لهم. منسوخ بقوله (فإذا استاذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم النور [62]. بل قيل: أن الآيات الثلاث الى" يترددون" منسوخات به … الخ. (2)
وقد رجعت إلى كتاب الناسخ والمنسوخ لابن العربي (3)، فوجدت العبارة الأولى إلى قوله بل قيل. أما ما بعدها فغير موجود فلعله من كلام المؤلف، ثم راجعت الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب (1) فوجدت العبارة نفسها التي ذكرها ابن فلعله أخذها منه، ونسبا القول بذلك لابن عباس، ونقلا عنه ايضا: أن الآيات الثلاث محكمات وحسنه مكى ولم يذكرا أنهن منسوخات.
العربي
الهميان (322/ 14) وانظر السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن الاتقان في علوم القرآن طرد المكتبة الثقافية، بيروت، 1973 م،
(1)
b
(3)
33
(T)
633
(E)
، ص 13.
الهميان (14/ 2/7) وانظر (229/ 2، 27/ 1/7، 202/ 1/9 وذكر الشيخ أنه لأحد البغداديين و لم أجده. ابن الغربي أبو بكر، الناسخ والمنسوخ، طرد تحقيق عبد الكريم العلوي المدعري، مكتبة الثقافة الدينية، 1992، 1413، ج 2،
ص 250.
القيس مكي بن أبي طالب الايضاح لناسخ القرآن، ومنسوخه، الطبعة الأولى، تحقيق أحمد حسن فرحات، دار المنارة، جده 1406 هـ / 1986 م، ص 316.