منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥

- TV-

المبحث الخامس

مصادره في القصص القرآني.

يكثر الشيخ من ذكر القصص التي أشار إليها القرآن الكريم، وينقل تفاصيلها بتطويل وإسهاب، ويسردها سردا أشبه بسرد القصاصين، دون أن يعتمد في ذلك على أثر صحيح، بل كان اعتماده كتاب عرائس المجالس الثعلبي، فكثيرا ما ينقل عنه قائلا: قال في عرائس القرآن، وقد يذكر اسم مؤلفه فيقول: قال الثعلبي في عرائس القرآن، والأمثلة على ذلك كثيرة أكتفي بمثال قصير، ثم أحيل على الباقي.

عند تفسير قوله تعالى: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة … ) الأعراف [171]

ينقل عن عرائس القرآن حادثة نتق الجبل فوقهم فيقول:

وفي عرائس القرآن كانت التوراة شريعة ثقيلة، فأبوا أن يعملوا بها، فأمر الله جبريل فقطع جبلا على قدرهم، وكان فرسخا في فرسخ، ورفعه فوقهم، قال عطاء، عن ابن عباس: وبعث نارا من قبل وجوههم، والبحر من خلفهم، وقيل لهم خذوا ما آتيناكم بقوة فإن قبلتموه وفعلتم به، وإلا رضختكم بهذا الجبل، وغرقتكم في هذا البحر، وأحرقتكم بهذه النار، فلما رأوا أن لا مهرب قبلوا ذلك، وسجدوا على شق وجوههم، وجعلوا يلاحظون الجبل و هم، سجود، فصارت سنة اليهود ألا يسجدوا إلا على نصف وجوههم، ولما زال الجبل قالوا يا موسى سمعنا وأطعنا، ولولا الجبل ما أطعناك. اهـ. (1)

وينقل عنه بتصرف مع الاشارة إلى ذلك كما في قوله تعالى فما لبث أن جاء بعجل حنيذ) [هود/69] يقول: قال في عرائس القرآن مكث ابراهيم خمسة عشر يوما لم يأته ضيف، وشق ذلك عليه، وكان يحب الضيف، ولا يأكل إلا معه، ولما أتوه [أي الملائكة على صور الرجال فرح بهم، ولم ير ضيفا مثلهم حسنا وجمالا، فقال: لا يخدمن هؤلاء إلا أنا، فخرج فأمر بعجل سمين يذبح، فذبحه وعجله إليهم، انتهى بتصرف (2) وقلما يعقب الشيخ على كلام الثعلبي إلا إن كانت القضية تمس جوهر العقيدة فلا

يسكت عنه، مثال ذلك:

عند تفسير قوله تعالى: (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا … [الاعراف / 143]. ينقل عن العرائس صفة المناجاه فيقول قال صاحب عرائس القرآن

الهميان (55/ 1/7) وانظر الثعلبي أحمد بن ابراهيم، عرائس المجالس، ص 183.

الهميان (237/ 1/8).

(1)

(T)