منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٦٤

-07 -

عن ابن عباس، وأنس أنها المنجية تنجى من عذاب القبر). وتسمى المجادلة، لأنها تجادل يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتسمى الواقية، والناعشة تنعش قارئها؛ أي ترفعه وهي مكية قيل باجماع، وعن ابن عباس: انها مكية الا ثلاث، آيات وذكر السيوطي أن بعضا قال أنها مدنية وهو قول، غريب و آيها ثلاثون، وكلمها ثلاثمائة وثلاثون، وحروفها الف وثلاثمائة وثلاثة عشر، وفي الحديث من القرآن سورة، ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي تبارك الذي بيده الملك" (1)

ثانيا: تفسير السورة

أولا: ينتهج الشيخ نهج التفسير التحليلي كما هو شأن غيره من المفسرين فيتناول السورة آية آية، يأخذ كل لفظة منها أو كل جملة، فيذكر ما فيها من معان لغوية، ووجوه إعرابية، وصرفية، وما فيها من صور بيانية، وربما استغرق ذلك عنده صفحات عدة.

ثانيا: يستشهد الشيخ كثيرا بالأحاديث النبوية صحيحة كانت أو غير صحيحة، فيما يتعلق بتفسير الآية، أو ما يوضح معناها وسبب نزولها، وإذا كانت من آيات الفضائل أفاض الشيخ في ذكر الأحاديث المتعلقة بذلك. ثالثا: إذا كان للآية نظائر في سور أخرى ذكرها، ثم يربط بينها ما أمكن، كما سيأتي

بيانه

رابعا: يجتهد الشيخ أن يفسر الآيات بما هو مأثور عن الصحابة والتابعين، ما وجد إلى ذلك سبيلا، يجمع بذلك بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي. خامسا: يذكر ما للآيات من أسباب نزول مستوعبا ما قيل فيها، ودون تمحيص في

الغالب.

سادسا: يحاول الشيخ أن يستقصي ما ورد في الآية من قراءات صحيحة أو شاذه مع نسبة القراءة إلى صاحبها في أكثر الأحيان. سابعا: إذا كانت الآية من آيات العقيدة أو الاحكام، أو السير، فإن الشيخ يعرض لها، مستعرضا الأقوال ومناقشا ومرجحا.

ثامنا: يتوقف الشيخ طويلا عند آيات القصص فيسردها سردا كسرد القصاص، حتى ولو لم يكن عليها شبهة دليل معتمدا في ذلك على كتاب عرائس المجالس للثعلبي.

(1)

1

الهميان 322/ 14 والحديث أخرجه الترمذي، سنن الترمذي (46) كتاب فضائل القرآن (9) باب ما جاء في فضل سورة الملك، رقم 2891 عن أبي هريرة، 164/ 5

T