منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٨٨

المبحث الثالث

التفسير بأقوال الصحابة والتابعين

الأصل

قلنا أن أقوال الصحابة رضوان الله عليهم، وكذلك أقوال التابعين هي الثالث من أصول التفسير بالمأثور (1)، واعتماد الشيخ -رحمه الله- على هذا الأصل يبدو

،

واضحا جليا في تفسيره لكثير من الآيات، وأبرز من نقل عنهم من الصحابه، الخلفاء الأربعة أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي، ثم ابن مسعود وابن عباس، وعائشة، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري، وأبو ذر، وأبو الدرداء، وابو الأشعري، وأبو قتاده، وحذيفة، وسلمان وعبدالله بن عمر، ومعاوية، وغيرهم

موسي

رضي الله عنهم أجمعين.

ومن أبرز التابعين الذين نقل عنهم:

الحسن، ومجاهد وقتادة، وعكرمه، وسعيد بن جبير، وعطاء، والضحاك، والربيع

،

بن أنس، وأبو العاليه وابن زيد، وابن المسيب، والسدي وابن جريج، ومكحول والشعبي وابن اسحق والزهري، وطاؤوس، وابن عيينه و ابن سيرين، والنخعي، وكعب

الأحبار.

ويتمثل موقف الشيخ إزاء النقل عن الصحابة والتابعين في جانبين: الجانب الأول النقل دون تعقيب وكأنه يرتضي الأقوال التي ينقلها، ويرى أن لفظ

الآية يحتملها.

ذلك.

الجانب الآخر هو النقل مع التعقيب واختيار المعنى الذي يراه راجحا. وهو في ذلك متأثر إلى حد بعيد بتفسير الطبري، وإن لم يشر إليه مع اختصار وحذف للأسانيد والأمثلة التالية توضح فمن الأمثلة على الجانب الأول ما ورد عند تفسير قوله تعالى اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) [المائدة / 106] يقول في تفسيرها:

اثنان ذوا عدل منكم أي من أقاربكم، أو من المسلمين، أو آخران من غيركم) أي من المشركين وبه قال أبو موسى الأشعري، وابن عباس، وسعيد بن المسيب،

(1)

روى الحاكم في المستدرك أن تفسير الصحابي له حكم المرفوع ولكن" هذا مقيد بما كان في بيان سبب النزول ونحوه مما لا محال للرأي فيه، أما تفسير التابعين ففيه خلاف انظر الذهبي، التفسير والمفسرون (94/ 1)، الزرقاني، مناهل العرفان، دار الفكر بيروت، 1408 هـ / 1988 م، (12/ 2).