منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٩٦1
-^^-
الفصل الثالث
علوم القرآن في تفسيره
اصطلح على تسمية المباحث المتعلقة بالقرآن الكريم من ناحية نزوله، وترتيبه وكتابته، وقراءته، وتفسيره، واعجازه، وناسخه ومنسوخه، ودفع الشبهه عنه، ونحو ذلك بعلوم القرآن (1)
وتكتسب هذه المباحث أهميتها من حيث إنها معينة للوصول الى معنى القرآن ومعرفة احكامه، وما يعنينا هنا أن نتتبع منهج الشيخ - رحمه الله - في تناوله لهذه المباحث، ونبدأ بمبحث المكي والمدني.
11
المبحث الأول
المكي والمدني
يبدأ الشيخ رحمه الله - حديثه بذكر الضوابط لمعرفة المكي والمدني، فيقول: وللناس اصطلاحات في المكي والمدني، أشهرها أن المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعدها، سواء نزل بالمدينة أو بمكة عام الفتح أو عام حجة الوداع، أم بسفر من الأسفار، وقيل ما نزل في طريق المدينة قبل الوصول اليها مكي، قال به يحيى بن سلام، وقيل المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة، والمدنى ما نزل بالمدينة، فما نزل في السفر على هذا ليس مكيا ولا مدنيا، ويدل له قوله صلى الله عليه وسلم "أنزل القرآن في ثلاثة أمكنة، مكه والمدينه، والشام (2) … ويدخل في مكة ضواحيها، كمني وعرفات، والحديبية، وفي المدينة ضواحيها، كبدر، وأحد، وسلع، وقيل المكي: ما وقع خطابا لأهل مكه والمدني: ما وقع خطابا لأهل المدينة" (3).
وعند تفسير قوله تعالى (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) [البقرة /21].
يتحدث عن خصائص المكي والمدني، وموضوعاته، فينقل عن الجعبري قوله: المعرفة المكي والمدني طريقان: سماعي وقياسي، فالسماعي ما وصل الينا نزوله بأحدهما، والقياسي كل سورة فيها (يا أيها الناس فقط أو كلا، أو أولها حرف تهج، سوى الزهراوين والرعد"، أو فيهما قصة آدم وابليس سوى البقرة فهي مكيه، وكل سورة فيها
(1)
الزرقاني، محمد عبد العظيم مناهل العرفان دار الفكر بيروت 1408 هـ / 1988 م)، (27/ 1). د. الصالح صبحي، مباحث في علوم القرآن، ط 18، دار القلم للملايين، بيروت، 1990 م ص 10.
هذا ليس بحديث فضلا عن ان يكون حديثا صحيحا أو حسنا، ولم أجده فيما بين يدي من كتب الحديث وانما تذكره كتب علوم
القرآن. الهميان (9/ 1).
الصحيح ان الرعد مكية، ولكن الشيخ ينقل دون تحقيق.
(T)
(3)