منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٩٧

-19 -

قصص الانبياء والأمم الخاليه فهي مكية، وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية، وقال مكي كل سوره فيها ذكر المنافقين فهي مدنيه قال غيره الا العنكبوت، وفي كامل البذلي، كل سورة فيها سجدة فهي مكيه، وقال الدريني

وما نزلت كلا بيثرب فاعلمن ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى. كما نقل الشيخ عن ابن مسعود وابن عباس، وعلقمة والحسن (1)، أن كل شيء نزل فيه (يا أيها الناس فمكي و (يا أيها الذين آمنوا فمدني، ثم عقب على ذلك بقوله: ولم يصح رفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فضلا عن أن يكون حديثا حسنا أو صحيحا، وقد تقرر أن البقرة مدنية، وقد ذكر فيها (يا أيها الناس) وكذا النساء والحجرات، وسورة الحج مكية، وقد ذكر فيها (يا ايها الذين آمنوا)، … إلا أن يراد بكون السورة مكية، أو مدنية، كون غالبها كذلك.

،

ثم نقل عن ابن الحصار والقاضي ما يشير الى ضعف هذه الرواية فقال:

وقال ابن الحصار: قد اعتنى المتشاغلون بالنسخ بهذا الحديث، واعتمدوه على ضعفه … قال القاضي عياض (2): إن كان الرجوع في هذا إلى النقل فمسلم وان كان السبب فيه حصول المؤمنين بالمدينة على الكثرة دون مكه فضعيف، اذ يجوز خطاب المؤمنين بصفتهم، وباسمهم، وجنسهم ويؤمر غير المؤمنين بالعبادة، كما يؤمر المؤمنون بالاستمرار عليها (3)

ولنا على ما ذكره الشيخ تعقيب يسير:

أولا: إن هذا الكلام منقول برمته من كتابي البرهان للزركشي، والاتقان للسيوطي، واذا قارنت ما ذكره الشيخ بما جاء في الاتقان تبين لك أن العبارة هي نفسها مع حذف

يسير (4)

ثانيا: سكوت الشيخ عن تعقب ما نقله يعني الموافقة، مما يجعلنا نؤكد ما قلناه

سابقا، أن اهتمامه - في تفسيره هذا بالجمع اكثر منه بالتحقيق.

(1) اخرج هذه الرواية ابن ابي شيبه في مصنفه، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في دلائل النبوه والبزار في مسنده، انظر الزركشي

(T)

البرهان (276/ 1).

هو القاضي الباقلاني كما في البرهان (278/ 1).

الهميان (328/ 1 - 329) بتصرف.

انظر الزركشي، البرهان،277/ 1، السيوطي، الاتقان، 9/ 1 - 19

(3)

(E)

F