دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤1226
162
أصبحت علانية على رؤوس العالمين يتبجح بها أصحابها نفاق
المعاصي المعهودة الخفية، وزادت على المعاصي ذوات الحدود المحفورة
سميناهم كفرة، ولم تبلغ بهم تسمية الخوارج المارقة باستعمالهـ
البي والغنيمة في اخوانهم الموحدين، وأطلقنا
الكفر واريناه بالنفاق (1)
مفهوم النفاق.
عليهم
يتضح، من هذا أن الوارجلاني، زمن ورائه الاباضية يعنـ أن كفر النعمة مرادف للفق والنفاق والفجور والعصيان، فالكم حينئذ أعم من الشرك
وقد ذكر المؤلف انه تناول مسألة الشرك وفنونه الاربعة في غير
هذا الموضع
والراجح
انه يشير الى كتابه العدل والانصاف لانه تناولها فيه (
في
م انتقل الى تحديد معنى النفاق، فذكر ان الامة قد اختلفت السألة، اذ ذهب جلها إلى أن المنافقين انما ثا فقرا من جهة الاعتقاد لانهم اعتقد را خلاف ما أظهروا، ونسب هذا الرأي الى السنية والمعتزلة وخالفت الاباضية بأسرها هذا الرأي، وذهبت والروافض من الشيعة الى القول أن النفاق في الافعال دون الاعتقادات (2)
1
رأييا أن كلمة النفاق قد استعملها المؤلف بمعنى كفر النعمة، وقد توسع
في
سط مفهومها فهي امة: تعني الخفاء، وهو مأخوذ من
1) ـ العدل والانصاف ـ انظر الفصل الخاص بمؤلفاته هما 98 حمال 988
(2) - الدليل والبرهان 2
4 11
نافقاء