الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

212

وإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلُوا فَأَصْلِحُوا منهما الى قوله " حتى تفيية الى أمر الله فإن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَينهما (1) فلو كلفنا الاصلاح بينهما لقلنا لعثمان

اعدل والمحاصرين كفوا وانتهم على وطلحة والزبير وعمار، فان عدل عثمان أمرنا المحاصرين فان أبوا قاتلناهم وان امرنا عثمان بالعدل فلم يعدل فان أبى

قاتلناه.

فطلبوه ان يتخلع عن أمورهم فأبى وقد اتهموه على دينهم كما قال عمار بن ياسر لمه الله: " اراد ان يغتال ديننا فقتلناه ". والمرجم في الزنا مقتول والطاعن في دين المسلمين حلال قتله، قال الله تعالى (وطعنوا في دينكم فقاتلوا اية الكفرة (2) زلة علي في التحكيم

نهى أول مرة عن التحكيم فقال: انه كفر ثم رجع عوده على بدشه وقال من أبى التحكيم فهو كافر، وقتل اصحاب معاوية وقد دعوه الى التحكيم. حياة عمار (3) وقتل اهل النهروان (4) وقد نهوه عن التحكيم فقتل الاف أواب كما قال ابن عباس قتل المحق والمبطل.

منهم

أربعة

1) الحجرات: 9

2) التوبة: 12

3) الراجح انه الصحابي الجليل عمار بن ياسره

4) اهل النهروان: جماعة من المسلمين شاركوا في معركة صفين مع الامام علي بن ابي طالب ولما ظهرت فكرة التحكيم رفظها اغلبهم وبعد اعلا نتيجة التحكيم خرجوا عنه عن علي وتجمعوا بالنهروان وهو موضع قرب بغداد. وهم الذين عرفوا في التاريخ الاسلامي بالخوارج. وتلقى الخواج هزيتهم الاولى على يد علي في معركه النهروان ولم ينج منهم الا فئة قليلة. ثم تجمعوا من جديد وكثر عددهم. انظر الطبرى: تاريخ الرسل 2/ 9372 والحموي معجم البلدان. 324/ 5 - 325

وانظر كذلك