دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧231
فأما اهل الدهر وأهل الأوثان (1) فأهل الأوثان جهلة وضعفة واهل الدهر والازمان ضعفة فأهل الدهر لهم كالرحال للنسوان وبيننا وبينهم خصلتان وهما الحدث (2) والمحدث فمهما اننا البرهان عليهما انتقضت جميع مذاهبهم وبطلت حججهم ولنا على الحدث (2) في كتاب الله عز وجل آيات وان كانوا لا يقرون بالكتاب (3) وفي معنى الاية اثبات الحادث حسا وعقلا وهي قول الله عز وجل: ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء
ماء فاحيا به الارض بعد موتها الى قوله الآيات لقوم يعقلون) (4) فان قال قائل فما وجه الدليل؟ قلنا الاية تقتضي الحدوث عقلا رحما (5) لقوله: (ان) في خلق السماوات والارض (وانما تدرك خلقتهما بالمشاهدة او بالعقل (6) فمن لم يدرك خلقتهما بالحر او بالمشاهدة (7) فقد عقب الله تعالى له بذکر (8) اختلاف الليل والنهـ ار لان
2
1) وهما صنفان: زائدة في ل (2) عرف البرادي الحدوث بأنه " وجود بعد عدم "، رسالة الحقائق ورقة 26 وانظر كذلك ابو عمار عبد الكافي: الموجز 1972. وعرفه الجرحاني بأنه عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه .. الحدوث الذاتي هو كون الشيء مفتقرا في وجوده الى الغير. والحدوث الزماني - هو كون الشيء مسبونا بالعدم سبقا زمانيا والاول اعم مطلقا من الثاني
التعريفات: 37 لا يقرون الكتاب
•
13
4) البقرة 162
5) محا وقلا
6) ل: بالافعال
(7) جملة سقطت من ل
8 غ سقط ذكر وكتب على الهامش