دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨232
اختلافهما اختلاف ما يدرك بالحس فمجي، هذا مسرور هذا حسا، وذكر جريان الفلك
لحدوث المنافع ونزول ماء السماء بعد أن لم ينزل لحياة الارض بعد موتها وظهور النبات والزهر والورق والتمر بعد ان لم يكن ربنَ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابِةٍ (1 أمر ظاهر، في نسل الحيوان معدوم في الموتان، وتصريف الرياح في الجهات والسحاب المسخر بين السماء والارض احيانا في الاوقات على اختلاف الصفات. فالحدوث ظاهر بالحس (2) ضرورة فمن انكره أنكر الضروريات الحسية فاذا ثبت الحدوث (3) ثبت المحدث واقتضاء عقلا.
واعلم أن جميع ما خاطب الله (4) تعالى به المشركين (5) اللذين لا يقرون بالقرآن (6) ولا بالنبوة من الامور العقلية لأن الامور العقلية ضرورية فمن أنكر الامور
الضرورية كابر وتجنى وفي القرآن تنبيه على ما قلنا: قوله عز وجل: (الم تانكر (7) نبوا الذين من قبلكم (8) قوم نوح وعادٍ وتصوير والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاة لهم رُسلهم بالبينات قرد وا
(1) البقرة: 163
(2) ل: سقط حرف الجر
(3) غ: الحدث
4) م: الرب
5 ع انما الذين
6) لـ: الكتابة
7 و 8: اخطأ الناسخ في كتابة الاية حيث وردت كما يلي: الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم".