الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

أيديهم في أفواههم وقَالُوا إِنَّا كفرت بما أُرسلم به وإنا لفي

شكرهما تَدْعُونَنَا إليه شريب - قالَتْ رُسُولُهم أفي اللهِ شَد فاطر السماوات والأرض) (1). فاثبت الانبياء عليهم السلام الفاء الشك في المحدث الفاطر عمن انتفى عنه الشك في الفطور وهو الذي يقتضيه العقل وإليه الاشارة في الاية الاولى في قوله (والسحاب السماء والأرضِ لأياتٍ لِقَومٍ يَعْقِلُونَ) (2) وحدوث المدينة

بين

المخر في الموضع الذي لم تكن فيه لمن جاز عطيه (3) قاعا صفصفا فرجع فوجدها مدينة عجيبة البنيان مزينة (4) الحدثان لها الشأن تحار في صنائعها العينان، فدلت على محدثها عقلا فمن امتع عن هذا تسفسط (5) ولم يقطن وصار الكنين ولم يبرهن

شان

من

وانتقل من الدرجة العليا (6) الى الدرجة السفلى، وخرج من من حمز

العقلاء إلى حيز الانعام، بل هم أضل سبيلا، وأجمل جميلا

0

: (1

ابراهيم: 1210

غ هم: وردت الآية كما يلي: (الم ياتكم نبا الذين من قبلكم عاد وثمود " إلى قوله: " افي الله شك فاطر السماوات والارض ".

2) البقرة: 164 (3) ل: على الموضوع.

(4

الى: فريدة

(5) ل: فطن.

16

6 م: الاولى:

164