دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٥13
يرى أحد الباحثين المعاصرين (1) أن هذه المنطقة تتميز بالميلان نحو الشرق مما ساعد على توفر المياه الجوفية الضرورية للحياة وكذلك يفعل الترسبات
السفلية لمياء وادي مية: الذي وصفه ابن خلدون بقوله: • 000 تهر کبيـــــــر ينحدر ذاهبا الى القبلة مشرقا بعض الشيء يقطع العرق على سمته إلى أن ينتهي الى بسودة ثم بعدها الى تنطبت وطيه قصورها: ثم يمر الى أن يصب في القفار
راج
ويفور في رمالها وهو موضع مقامه قصور ذات نخل تسمّى واركلا" (2). وتعرض العياشي في رحلته الى أخبار ورقلة ونشاط أهلها وقدرتهم العجيبة طـ استخراج المياه الجوفية بالخصوص: فقال: " ومن غرائب هذه البلدة استخر عيون الماء الغزيرة بحفر الابار فيحفرون بيرا نحو من خمسين قامة ثم يطون الى حجر صفح على وجه الارض فينفرونه فاذا تقهوه فاض منه الماء فيضانا قوي ويطلع كذلك بسرعة الى قم البير ويصير عينا … فان لم يتدارك الحافر بالجذب اغرقه الماء " (3)
ووصفها ياقوت بانها: كثيرة النخل والخيرات (4) وقال عنها الحميد
1) ناصر الدين سعدون: ورقلة ومنطقتها في العهد العثماني، مجلة الاصالة عدد 41 جانفي 1977
(2) ابن خلدون: التاريخ ج 6 ص 203
(3) العياني عبد الله بن محمد الرحلة المسماة ماء: المواد طبعة فاس 1898 ج 2 ص 46 (4) ياقوت الحموي: معجم البلدان ج 5 ص 371