الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

312

الى يوم القيامة واعظم اية عبرة كلب اصحاب اهل الكهف قال الله عز وجل (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذراعيه بالوسيد) (1) فشملهم واياء النوم الى يوم القيامة. وفي هذه البهائم آيات و (0) معجزات في صنائعها ومصانعها، وتربيتها (3) لاولادها، وطاعتها لملوكها (4) وفي الموتان اسرار لا يعلمها الا الله عز وجل، فضلا عن الحيوان.

ثم قال عبدالوهاب: وذهب فريق (5) الى ان الثواب حتم على الله والعقاب واجب على مقترف الكبيرة اذا لم يتب منها ويحبط جميع عمله باقتراف زلة واحدة فكيف يستقيم ان يحبط جميع عمل العبد.

1) الكهف: 18

2) ل: اية

3): تزينها

4) ل: طاعتهم لملوكهم

(5) ذهب جمهور المعتزلة الى القول بوجوب الثواب على الله تعالى كما

عقاب الفاسقين.

يودون عليه

يقول القاضي عبد الجبار واما سائر الشروط في استحقاق الثواب والعقاب في الافعال فكا لشروط في استحقاق المدح والذم عليهما. انظر القاضي عبد الحبار: شرح الاصول الخمسة: 613 وما بعدها. وذهب الاشاعرة الى القول ان الثواب وعد من الله وانه تفضل وانما يقع عليه الاخبار بذلك لان الله تعالى يستحيل في حقه ان يحتم عليه الامر انظر الحويني:

الارشاد: 381، وابن تيمية: مناهج السنة:129/ 1

t