الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

351

عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يهود انه أو ينصرانه

أو يمجانه) (1) وتبعهم على غير مقتضى فطرته فهناك يهلك. فإنه وقال صلى الله عليه وسلم (خلقت هذه القلوب حنيفية الا ما كان من الشيطان لايختر مها

عما خلقت له) (2) (3) (وقال الله عسر وجل (فضرة الله التي فطر الناس عليها) ((4) وقال (صبغة الله ومن احسَنُ من الله بنَةً) (1) فان اسلموا من اخترام

الشيطان وتحويل الاباء عما خلفت له فذلك واسع لهم. وقد قال الله هر وجل في يحي بن زكريا) واتيْناه العلم صبا ((6) وإنما الضيق أن يعلم محمدا صلى الله عليه وسلم ويشهد به لمن كان في جزيرة العرب لمن تناله الحجة ويسمع. وهذه طريقة المعتزلة (7) في أن الله تعالى ينال علمه والايمان به من جهة الفكر لانه قلما ينفك الادمي في مهلة بلوغه من تأمل الاشياء والنظر فيها وتجدد الايام والليالي وما يعتريه من الامراض والاوجاع والاسقام واختلاف الا هوية و (8) الاغذية، والازمنة والأمكنة والرياح (9) والامطار، وحدوث الثمار والازهار والنبات الا وقد القبص منها الحدوث ولو سألت مثل هذا عن عام أول أو قابل لفرق

بينهما طبعا واستفراء أو أول ما يستقر في نفسيه حدوثه هو أن رأى من هو

و (1) ورد الحديث بكل الاصول كما يلي: ما من مولود ولد الا على الفطرة حتى يكون ابواه فيهود انه او پنجسانه او ينصرانه وقد اصلحناء بالاعتماد على ما رواه البخاري في صحيحه كتاب الجنائر والترمذى في سننه كتاب القدر. (2) جرء من حديث اخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنة 64 واحمد في مسنده 4/ 162 مع به من الاختلاف في اللفظ

JG

(4

(5

سقوط يقدر بدرين جعلناه بين عافمين

الروم 10

40

البقرة 3 17

418

مريم

7) انظر رأى المعتزلة في هذه القضية القاصي عبد الجبار شرح الأصول الخمسة

(4

(9

سقط حرف الواو

م والا رياح