الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

425

ذكر الاختلاففيما أمر به الله عباده -

وقول الشيخ رضي الله عنه الله عنه وندين بأن جميع ما امربه الله ايمانا وليس جمين ما نهى الله عنه كفرا و باسنان من منان از جعل طاعته كلها أيمانا (1) ولم يجعل معصيته كلها كفرا. أعلم أن معنى زندين هاهنا بمعنى ونصوب وليس بمعنى متدين وأن الصحيح كما قال الشيخ أن جميع ما أمر الله تعالى به وندب اليه

ايمان وانّما يقع القول هاهنا في أوامر الله عز وجل هل هي على الوجـ أو على الندب (2) حتى يرد ما يوجب الالزام او على الفور أو على التراخي (5)؟

) - غ. م. ل: ايمان

ني

2 ـ اختلف الاصوليون في مفتض الامر ما هو؟ فذهب البعض أن الامر يقتضي الوجوب وذهب آخرون الى انه يقتضي الندب، وتوقف فريق نا لمث فيه فعرفوا بالواقعية. والرأي الاول ذهب اليه الجمهور، والثاني ذهب اليه عامة المعتزلة والامام الشافعي ارد قوليه، وذهب كثير من الاصوليين الى ان التوقف في مقتضى الاسم وقالوا انه يدل بالاشتراك على معان متعددة وينبغي التوقف في تعيين أي واحد منهما حتى يأتي دليل يرجع أحد تلك المعاني انظر تفاصيل ذلك في: البرد وبيه والبخاري: الاصول وكشف الاسرار 106/ 1 وما بعدها الغرالي: المستعفى 6412/ 1 41، ابن حرم: الاحكام 21/ 3 - 24 (3) - كما اختلف الاصوليون في مقتضى الامره اختلفوا أيضا في دلالته على الاثيات على وجه الفور أو التراخي وكثرت أقوالهم فيه وأرجع هذه الاقوال أن الامر لا يدل بذاته على الاتيان بالمأمور به على سبيل الفور أو التراخي وانما يستفاد الفور أو التراح القرائن التي تحف به، انظر الغرالي: نم 420/ 1 وما بعدها، اين حرم نم: 26/ 3 وما بعدها

من