دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢426
اعلم ان الناس قد اختلفوا في هذا كله فأوجب بعضهم ان جميع
ما أمر الله تعالى به فرس ولا يقع الامر على النوافل، لكن الندب والدعاء
والطاعة
اليها والتحضين) والترغيب وأما الامر فلا، وهذا قول عمروس بن فتح وبعض الايمة (2) على هذا القول. فليس يصلح في المسألة ندين الا بمعنى تصوب لا بمعنى نتدين لئلا يقطع عذر عمروس في امر مختلف فيه عند الأيمة وهو ما يسوغ للفقهاء الاختلاف فيه واستدل من قال بهذا القول بقول الله (وَمَا كان المؤمن ولا مؤمنة إذا فَضَى الله وَرَسُولُهُ أمرًا أنْ تَكُونَ لَهُمُ الخيرة من امرهيم (3) ولم يسوغ لهم التخير بين الفعل والترك فاكد ذلك بقوله عقيب هذا (ومن يعص الله ورسوله فقد ضَلَّ ضَلَا لا مُبِينًا (((4) وقوله (5) عز وجل لابليس اللعين (ما منعك أن تَسْجُدَ لِمَا خَلَفَتْ بيدى استكبرت أن كُت من العالمين، قال أنا خير منه) (6) ولو احتمل التاخير والتخير لاعتل بذلك ابليس (7) فيقول الله على الندب حتى يرد ما يوجبه او على (8) التراخي حتى يرد ما يضيقه ولاصاب ابليس اللعين مندوحة وفسحة وقال صلى الله عليه وسلم:
امر
لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند كل وضوه (9).
و معلوم انه ندبهم اليه.
1) ل: التخصيص 12 غ
ل: الامة والاصلاح من ج (3) (4) القرآن: الاحزاب 36
5) غ، ل، ج: وقوله ايضا عز وجل
Co Jo? (5
6
(6) القرآن ص: 74 - 75
(7) ل: لاعتل ابليس بذلك
كلمة سقطت من ل
(9) خرجه ابن ماجة عن ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة، كتاب الطهارة باب السواك.