دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧441
فقال ابن المقفع هؤلاء قوم جادت بلادهم لهم بالات الصنع فظهر في جميع ذلك الصنع غرائب ما في الدنيا من البدء
قال من اعلم الخلق؟ قالوا الله اعلم فرفعوا اليه رؤوسهم فقال لهم اعقل الخلق العرب فتعجب كثير ممن حضره واستعظموا فوله واستغربوه فقالوا بما ذلك؟ قال انهم نشؤا في البادية ليس لهم ملوك تسوسهم
في امر دنياهم ولا انبياء ولا علماء تفقههم في دينهم ولا بيوت اموال يستخدمون بها ويستخرجون بها صنائع الدنيا فالسماء سقفه والارض فرشهم اذا ولد عند احدهم مولود مهما ترعرع وبلغ الحلم خطب عليه ابنه (1) همه همه ودفع اليه غنيمات وعنيزات ياخذها ويتمعشر) (2) منها (3) ودخل بها تلعة من التلاع او بقعة من البقاء لا جليس ولا انيس الا نفسه وغنيمانه يرعاها نهارا ويحرسها من الذئب ليلا فدعاه عقله وحسبه ونسبه الى
رماه بالدنية وريس استخراج مكارم (4) الاخلاق فاستعملها ومذامها فاجتنبها وتعط ا تخطر بباله (5) فاجتنبها تلعنه ليس معه الا النجوم الساريات والرياح الجاريات (6) وبستر لمكارم) الاخلاق اذ الانسبت اليه ويتمعط من مذاها اذا لاثريت اليه فتعلموا بطبائعهم مطالع النجوم و ازمنتها وخواص منافعها عند طلوعها وسجعوا في ذلك اسجاعا الى ان رتبوا في بلادهم اسواقا في المواضع التي يجتمعون فيها فيتذاكرون ماتر ابائهم ومناقب اجدادهم
م: ابناء
2) ل: يتعيش
ro 13
(3) ع. م ل: فيها والاصلاح من ج
4) ل: کارم
(5) كلمة سقطت من غ، م ل
16 الديارات