دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨442
ومفاخر عشائرهم فيتفاخرون بها كذى المجارا (1) وعكاظ ومجنة
وينحامون القبائح والرذائل لاجلها اذا اجتمعوا فيها ويتناشدون الاشعار ويحفظونها والخطب ويعونها وليس عندهم كتاب ولا شريعة ولا سنة ولا مصيفة (3) لا يعلمون الكتاب الا اماني احفظ خلق الله لما سمعوا واضبطهم لما استحفظوا وقيل ان ناسا منهم ادركهم العطش في بعض الصحارى وليس معهم ماء الا شي، قليل فاقتسموه فاخذ احدهم نصيبه فشربه فلا يغن عنه شيئا واخذ الاخر نصيبه فلما اراد ان يشربه قال له الاول انقذني بنصيبك الموت يا اخي فاني لا اراه يغني عنك شيئا فقال الآخر دونكه (5)
ص
بها صوته حتى خرجت روحه ولهم في هذا مآثر كثيرة (6) فارسل الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم فكان بالموضع الذي ذكره الله عر وجل من الاخلاق الحسنة والافعال الجميلة كما قال الله عز وجل لا وإنك
لعلى خلق عظيم (716) فانزل الله عليه كتابا ينلى تضمن من الحكم ما لم تتضمن الكتب الأولى التي كانت قبله قال الله عر وجل ((وإنه لكتاب
عريرة لا ياتيه الباطل
من
1) الحجار
بين يديه ولا من خَلْفِهِ تَنْزِيلُ من حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (9) بَيْنِ
(2)،: ولا سنة ولا شريعة
(3) كلمة غير واضحة في الاصول وردت في ع: مهيعة
م: مصيفة في ل معه ج مصيدة
) ل دونکها
4) ل: لم
1) اورد هذه القصة ابن عبد ربه في العقد الفريد 3243 325 والملاحظ
ان الاتفاق كان كاملا بين الروايتين في المعنى والاختلاف كثيرا في اللفظ
17 القرآن: القلم.
محلات