دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧481
خصوصاً ان على الناس معرفته والحكم فيه وذلك اذا كان شركا ظاهرا ظهر فيه التشبيه واذا لم يظهر فيه التشبيه فليس عليهم من معرفة شركه شي، فان كان في ذاته شركا فواسع له ما لم تقم به الحجة وذلك مثل الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالانبياء والرسل والملائكة والكتب وبالبعث وبالجنة والنار. وأما ما سوى ذلك من النفاق والكفر والفسوق والمعصية فليس عليه منه شيء إلا أن قامت عليه الحجة بشيء فعند ذلك يجب عليه. فان قامت عليه الحجة بان هذا فرض او حان وقته عليه فان رأى من ضيحه فيعلم انه قد عصى وكذلك ما نهى عنه ان رأى من فعله فعليه ان يعلم انه قد عصى وأنه أتى في التضيع (2) والتضيعُ (3) حرام وليس عليه ما وراء ذلك وان قامت عليه الحجة انه كبير فعليه ان يعلم انه معصية والعقاب عليه واجب وليس به عليه ان يعلم ان في شيء من افعال العباد كفرا خلا اللسان والقلب ولا نفاقا ولا فسوقا وليس عليه فيمن نقض (4) شيئا من دينه (5) انه كفر او فوق الا الشرك فمن تقف عليه فيها من دينه (6) فقد انسي حواما لا غير واما الأصرار على فعل الحرام فهو نفس الحرام فليس عليه أكثر من انه اتى حراما وأما الاستحلال لما حرم الله فريسا يقع اكثر واعظم من المستحل منه.
(2
13
ال يوجب
: التصنع النصنع
4) خ: نقص
(5) ل: من دينه شيئا
(6
ما بين العاقفين ساقط من، وكتب في الهامش بخط مغاير للخط الاصلي