الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

456

واعلم ان عبد الله بن عباس من علماء هذه الامة وفقهائها وممن دعى له رسول الله صلى الله عليه وسلم " ان يفقهه في الدين ويعلمه التاويل " (1) ولكن مرادن

الله تعالى عباده بالحرب فلا ينبغي ان يتعرض له ولا ان يهون به قال الله عز وجل " يا أيها الذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِي من الربا إن كنتم مؤمنين (2) فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله وليه " (3) وانما انفاس الشريعة أمر يره اللغة له فخذ فيه باليسير ما قدرت ولا تتعدى حدود الله وأمر عشره الله وشدد فيه فلا تتعرض له وقد شدّد (4) في آية الربا ما لم يشدد في غيرها

و اذن العباد بالحرب وقد قيل عن ابن عباس انه قد رجع عنها في ايام مرضه بالطائف وفيه مات. وقال أردنا أنه تسد عنكم ابواب الريا فأبيتم الا فتحها

فرجع عنها قبل موته وانسا (5) نبهناكم على هذا نصيحة على ان ابن عباس بالموضع الذي هو فيه من الفقه في الدين والسنة والتنزيل بالموضع الذي لا ينكر وقد قال ابو بكر الصديق (ما من عالم الا وفي علمه مأخوذ ومتروك ماخلا صاحب هذا القبر واشار الى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من هبه في الريا بفرض فيضيق على الناس مخالفته وقد فطن محمد بن محبوب فائر (6) السنة والجماعة والرأي وهو النهاية في زمانه نسيج وحده وفرد زمانه.

1) رواه مسلم في صحيحه فضائل الصحية 138 واحمد في مسند 10/ 266 واحمد

(2

13

م ل: مؤمنون

: البقرة: 277 278

4) ل: شد

15 غ: ان

6) ل: انزل