دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٧٦64
-
ثانيا: أن أبا يعقوب لم يكتف بتسجيل تفاصيل الاخبار تسحيلا سطحي بل كان يحرص على فحصها وتحليلها ابتغاء فهمها فهما تاما حقيقي فالنزعة العلمية تدفع به الى ملاحظة الظواهر الاجتماعية وتلمسها وتسجيلها سواء كان عن طريق المعاينة أم عن طريق التجرية
ثالثا: أن دوافع الرحلة كانت تجارية بحثة فدور هولاء المسافرين الذي الذين
ذكرهم في القصة الثانية يتمثل في جلب العبيد من السودان الى وارحلان، ثم يقع تصدير هم الى بقية مدن شمال افريقية، ويبدو ان هذا النوع من التجارة كان مزدهرا ويمتاز بكرة الارباح التي يتحصل عليها التجار واسطته
يصبح التاجر موسرا بعد ان يشارك في رحلة أو رحلتين (1). وقد سجل الادريسي (63) ذلك فقال: وفي نسائهم - يقصد أهل زغاوة وضواحيها -
الحمال وكمال المحاسن
وأن الجارية منهن يبلغ ثمنها ثلاثمائة دين
ولهذه الخلال التي فيهن ويتنافسون في أثمانهن (2).
وبناء على هذا يمكن القول أن هذه الرحلة أكسبت الوار حلاني ثروة مالية معترة
ينه من التفرع للدراسة وساعدته على السفر الاندلس قصد التبخر في مختل
العلم
وم.
1) - الى جانب جلب العبيد كان أهل وارحلان يجلبون من السودان التير
2) - الادريسي
المصد
السابق من 127
1
: الادريسي