الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

63

نان کان چواب الجبل انها تتلف ولا ترجع الى وطنها أبدا ردتها الخادم الكبيرة وراء ظهرها وأخذت بيد خادم أخرى وخاطبت الجبل كأول مرة فيرد

نما

لها الجمل الجواب كأول مرة فتردها وراء ظهرها كما فعلت بالاولى زالت تفعل بهن هكذا خادما بعد خادم الى آخر من خادما. فخاطبت الجبل

فرد لها فرأينا الخدم بأجمعهن قد جرين لها وطفقن يقبلنها ويعانقنها ويتحن عليها فسألناهن فقلنا لهن ما بال هذا الخادم بين سائر الخدم تلن أن هذا الجبل يقول انها سترجع الى بلدها ولا تتلف أبدا والعجب كل العجب ان الرقيق کلمن يعرفن خطاب الجبل، لما تكلم بادرن بأجمعهن الى الخادم يهنئنها. نما زالت الايام والليالي حتى وصلت الى بلاد الاسلام، الى وارجلان فولدت من سيدها غلاما فرته وكبر الغلام حتى صار رجلا من الرجال نسافر الى غانة

ور جمع وسافر، ثم انه مات فقالت لسيدها ان ابني قد مات وانت ليست لـ بي حاجة ندعي أذهب الى أهلي ووطني وبلادي فأذن لها ومرت وغابت عنا

حتى أتانا كتابها مها تارا أول حريم بلادها.

ناذا ما تحصنا ما ورد في هذه النصوص من الاخبار لاحظنا:

1

أولا: ان الوارجلاتي كان على معرفة دقيقة بعادات وتقاليد وطريقة تفكير أهل السودان وبمواطن أهل الاسلام وأهل الأوثان في تلك الاقاليم وهي معرفة ناتجة عن

خبرة ميدانية واحتكاك مباشر بتلك الشعوب.