دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول
الجزء ١ · صفحة ٨٦74
74
والى جانب ذلك تعشر له على بعض الاقوال في النطق من ذلك قولـ
الامور الموجودة لشيء ما في الاعتقاد أنا صادقة وأما كاذبه وأما بالـ
ذات
وأما بالغرض، وأما يقينية وأما مظنونة، وظاهر عند من كان له بصبر بمناعة المنطق ان اليقينية انما تكون صادقة ضرورة، وأما المظنون فقد تكون كاذبة او سادقة، ونحن فيما نحن بسبيل تجعل ما بالغرض في المظنونة الصادقة والصور الروحانية كيف كانت فقد يكذب بها الانسان فان الحر قد يكذب (1) ومنهم ابن طفيل: (581500 هـ) الذي حاول ان يعرف كل شيء من العالم المادي وعالم العلل والاسباب بالعقل، ورسالة حي بن يقظان خير دليل على ذلك،
حيث يعالج ابن طفيل في هذه الرسالة معضلة شغلت بال الفلاسفة المـ
: صلة الانسان بالعقل الفعال وبالله،
وذلك بان وصف شخصا واحد
ألا وهي لم يعرف بيئة اجتماعية ولا تأثر بمادتها ثم بين كيف أن هذا " الوحد،
من تلقاء نفسه وبغير معين سوى عقله هو، الى ان يعرف جميع ما حوله من أد دركات الموجودات المادية الحسية الى الى درجات الوجود العقلي (2).
دا
قد توصل
1) ـ ابن باحة: تدبير المتوحد، مدريد: فرناطة 1946 م ص 44 عبد الحليم محمود: فلسفة ابن طفيل ورسالة حي بن يقظان القاهرة 1957 م ص 19
(2)
-