الدليل لأهل العقول: لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: دراسة وتحقيق صالح بوسعيد

دراسة وتحقيق كتاب الدليل لأهل العقول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

73.

عنفوان طلبنا وقبل تمكن قوانا في المعارف وأول مداخلتا صنوف من ذوي الاراء المختلفة كانوا يقطعون بظنونهم الفاسدة من غير يقين أنتجه بحث موثوق به على أن الفلسفة وحدود المنطق منافية للشريعة (1) فعمدة

غرضا انارة هذه الظلمة بقوة خالقنا الواحد عز وجل لا قوة لنا الا به وحده لا شريك له.

أما في النصف الأول من القرن السادس الهجري أي في وقت وجود الوارجلاني بقرطبة نقد امتلات الاندلس بنفر من عباقرة العلم والفلسفة برعاية الموحدين أصحاب النزعة العقلية، من هولاء:

ابن باجة (2) (475 - 535 هـ) الذي كان متميزا في اللغة حافظا للقرآن متقنا الصناعة الموسيقى ثم هو من الافاضل في صناعة الطب مع المقدرة في العلوم الفلسفية والرياضيات والفلك والطبيعيات وهو أول الفلاسفة العقلانيين أخد بالفلسفة منقطة عن الدين ومعزولة عن العامة ثم أقامها على أساس من الرياضيات والطبيعيات، وشهرة انما هي في المبادئ الفلسفية التي وضعها في الالهيات، وهو أننية بالفارابي ابن باجة من الاسلاميين وبأرسطو من القدماء (3)

1) - ابن حزم: التقريب لحدود المنطق، تحقيق احسان عباس، بيروت: دار العباد، دن

ص 15 - 16

(2) - الزركلي المصدر السابق

3) - عمر فروخ: ابن باجة والفلسفة المغربية، بيروت 1952، ص 85